فهرس الكتاب

الصفحة 1613 من 8345

وَسَلَّمَ قَدْ أُوتِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ إِلَّا أَنَّهُ بِإِنْصَافِهِ كَانَ يَعْرِفُ لِكُلِّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَفِي هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَبْصَرَ النَّاسِ بِالشَّيْءِ أَشَدُّهُمْ فَرَحًا بِالْجَيِّدِ مِنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ حَسُودًا وَإِنَّمَا يَحْمَدُ الْعُلَمَاءُ الْبَلَاغَةَ وَاللِّسَانَةَ مَا لَمْ يَخْرُجْ إِلَى حَدِّ الْإِسْهَابِ وَالْإِطْنَابِ وَالتَّفَيْهُقِ فَقَدْ رُوِيَ فِي الثَّرْثَارِينِ الْمُتَفَيْهِقِينَ أَنَّهُمْ أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِذَا كَانَ مِمَّنْ يُحَاوِلُ تَزْيِينَ الْبَاطِلِ وَتَحْسِينَهُ بِلَفْظِهِ وَيُرِيدُ إِقَامَتَهُ فِي صُورَةِ الْحَقِّ فَهَذَا هُوَ الْمَكْرُوهُ الَّذِي وَرَدَ فِيهِ التَّغْلِيظُ وَأَمَّا قَوْلُ الْحَقِّ فَحَسَنٌ جَمِيلٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَانَ فِيهِ إِطْنَابٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ إِذَا لَمْ يَتَجَاوَزِ الْحَقَّ وَإِنْ كُنْتُ أَحِبُّ أَوْسَاطَ الْأُمُورِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَعْدَلُهَا وَالَّذِي اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ بِاللُّغَةِ فِي مَدْحِهِ مِنَ الْبَلَاغَةِ وَالْإِيجَازِ وَالِاخْتِصَارِ وَإِدْرَاكِ الْمَعَانِي الْجَسِيمَةِ بِالْأَلْفَاظِ الْيَسِيرَةِ وَيُقَالُ إِنَّ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ خَطَبَا أَوْ أَحَدَهُمَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَذْكُورَيْنِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت