فهرس الكتاب

الصفحة 1647 من 8345

نَامَ وَرَوَى أَهْلُ الْحَدِيثِ هَذِهِ اللَّفْظَةَ بِتَرْكِ الْهَمْزِ وَأَصْلُهَا الْهَمْزُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرِمَةَ ... خَوْدٌ تُعَاطِيكَ بَعْدَ رَقْدَتِهَا ... إِذَا تُلَاقِي الْعُيُونَ مَهْدَؤُهَا ... وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِيَّاكُمْ وَالسَّمَرَ بَعْدَ هَدْأَةِ الرَّجُلِ وَفِي فَزَعِ أَصْحَابِ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انْتَبَهُوا لِمَا فَاتَهُمْ مِنْ صَلَاتِهِمْ أَوْضَحُ الدَّلَائِلِ عَلَى مَا كَانَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ مِنَ الْوَجَلِ وَالْإِشْفَاقِ وَالْخَوْفِ لِرَبِّهِمْ وَأَظُنُّهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَمْ يَكُونُوا عَلِمُوا أَنَّ الْقَلَمَ مَرْفُوعٌ عَنِ النَّائِمِ وَأَنَّ الْإِثْمَ عَنْهُ سَاقِطٌ لِأَنَّهُمْ بُعِثَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا فَعَرَّفَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْإِثْمَ عَنِ النَّائِمِ وَالنَّاسِي سَاقِطٌ وَأَنَّ الصَّلَاةَ غَيْرُ سَاقِطَةٍ وَأَنَّهُ يَلْزَمُهُ فِعْلُهَا مَتَى مَا انْتَبَهَ وَذَكَرَهَا وَقَدْ ظَنَّ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ فَزَعَهُمْ كَانَ لِخَوْفِ عَدْوِهِمْ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْآثَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يَعْرِفُ أَهْلُ السِّيَرِ أَنَّ مُنْصَرَفَهُ مِنْ خَيْبَرَ أَوْ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ كَانَ انْصِرَافَ خَائِفٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ لِمَنْ تَدَبَّرَهُ مَا يَبِينُ بِهِ تَأْوِيلُنَا لِأَنَّ فِيهِ ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت