فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 8345

فِي هَذَا الْمَعْنَى بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ آثَارٌ مُسْنَدَةٌ صِحَاحٌ سَنَذْكُرُهَا فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ التَّعَالُجُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَفِيهِ إِتْيَانُ الْمُتَطَبِّبِ إِلَى صَاحِبِ الْعِلَّةِ وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الْمُمْرِضُ وَالشَّافِي وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ فِي مِلْكِهِ إِلَّا مَا شَاءَ وَأَنَّهُ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ وَقَدَّرَهُ وَقَضَى بِهِ وَكَذَلِكَ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَرْقِي وَيَقُولُ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي يَا رَبِّ لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ اشْفِ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا وَهَذَا يُصَحِّحُ لَكَ أَنَّ الْمُعَالَجَةَ إِنَّمَا هِيَ لِتَطِيبَ نَفْسُ العليل ويأنس بالعلاج ورجاء أن يكون من أسباب الشِّفَاءُ كَالتَّسَبُّبِ لِطَلَبِ الرِّزْقِ الَّذِي قَدْ فُرِغَ مِنْهُ وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْزَلَ الدَّوَاءَ الَّذِي أَنْزَلَ الْأَدْوَاءَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْبُرْءَ لَيْسَ فِي وِسْعِ مَخْلُوقٍ أَنْ يُعَجِّلَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ وَيُقَدَّرَ وَقْتُهُ وَحِينُهُ وَقَدْ رَأَيْنَا الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى عِلْمِ الطِّبِّ يُعَالِجُ أَحَدُهُمْ رَجُلَيْنِ وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّ عِلَّتَهُمَا وَاحِدَةٌ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ وَسِنٍّ وَاحِدٍ وَبَلَدٍ وَاحِدٍ وَرُبَّمَا كَانَا أَخَوَيْنِ تَوْأَمَيْنِ غِذَاؤُهُمَا وَاحِدٌ فَعَالَجَهُمَا بِعِلَاجٍ وَاحِدٍ فَيُفِيقُ أَحَدُهُمَا وَيَمُوتُ الْآخَرُ أَوْ تَطُولُ عِلَّتُهُ ثُمَّ يُفِيقُ عِنْدَ الْأَمَدِ الْمَقْدُورِ له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت