فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 8345

وَقَدْ أَطْلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِعْطَاءَهُ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ وَلَمْ يَقُلْ مِنْ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ دُونَ الصَّدَقَةِ الْوَاجِبَةِ فَجَائِزٌ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ كُلِّ صَدَقَةٍ وَمَحْمَلُ الدَّارَ الَّتِي لَا غِنَى لِصَاحِبِهَا عَنْ سُكْنَاهَا وَلَا فَضْلَ لَهُ فِيهَا عَمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْهَا وَالْخَادِمُ الَّذِي لَا غِنَى بِهِ عَنْهُ مَحْمَلُ الْفَرَسِ وَهَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ حَدِيثِ زَيْدِ (بْنِ أَسْلَمَ) عَنِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْأَسَدِيِّ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ هاهنا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أراد بقوله في هذاالحديث الْحَضَّ عَلَى إِعْطَاءِ السَّائِلِ وَأَنْ لَا يُرَدَّ كَائِنًا مَنْ كَانَ إِذَا رَضِيَ لِنَفْسِهِ بِالسُّؤَالِ إِذِ الْأَغْلَبُ مِنْ هَذِهِ الْحَالِ أَنَّهَا لَا تَكُونُ إِلَّا عَنْ حَاجَةٍ نَدْبًا إِلَى نَوَافِلِ الْخَيْرِ وَصَدَقَةِ التَّطَوُّعِ وَفَعْلِ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ بِكُلِّ مُسْتَضْعَفٍ إِذَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ غَنِيٌّ مُسْتَكْثِرٌ بِالسُّؤَالِ مَعَ مَا كَانَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم من التغليط فِي الْمَسْأَلَةِ وَكَرَاهِيَتَهَا وَقَدْ تَقَدَّمُ هَذَا الْمَعْنَى مُجَوَّدًا فَلَا وَجْهَ لِلْإِكْثَارِ فِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت