فهرس الكتاب

الصفحة 1948 من 8345

وَرَخَّصُوا لِلْحَطَّابِينَ وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ مِمَّنْ يَكْثُرُ اخْتِلَافُهُ إِلَى مَكَّةَ وَرُخِّصَ أَيْضًا لِمَنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ يُرِيدُ بَلْدَةً ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ كَمَا صَنَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ وَأَمَّا مَنْ نَزَعَ مِنْ مَوْضِعِهِ إِلَى مَكَّةَ فِي تِجَارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَهَا إِلَّا مُحْرِمًا لِأَنَّهُ يَأْتِي الْحَرَمَ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحْرِمَ لِدُخُولِهِ إِيَّاهُ (قَالَ) وَمِمَّا يُؤَكِّدُ ذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا لَوْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ مَشْيًا إِلَى مَكَّةَ لَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَهَا مُحْرِمًا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ قَالَ وَأَمَّا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ (مَكَّةَ) وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ فَإِنَّ هَذِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَالُ خُصُوصٍ لِأَنَّهُ أُحِلَّتْ لَهُ مَكَّةُ بَعْضَ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَلَمْ يَكُنْ لِإِحْرَامِهِ وَجْهٌ لِأَنَّهَا كَانَتْ حَلَالًا (لَهُ) سَاعَةً وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا (إِلَّا) مُحْرِمًا مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا حَرَمٌ وَذَكَرَ حَدِيثَ طَاوُسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَدْخُلْ قَطُّ مَكَّةَ إِلَّا مُحْرِمًا إِلَّا يَوْمَ الْفَتْحِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ دخل مكة بغير إحرام فقال مالك والليث لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ مَكَّةَ مِنْ أَهْلِ الْآفَاقِ إِلَّا مُحْرِمًا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَسَاءَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت