فهرس الكتاب

الصفحة 2207 من 8345

وَجْهَ لِلتَّطْوِيلِ فِيهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَيْضًا أَنَّ حُضُورَ الْجَمَاعَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فَرْضًا مَا كَانَ أَحَدٌ لِيُبَاحَ لَهُ مَا يَحْبِسُهُ عَنِ الْفَرْضِ وَقَدْ أَبَاحَتِ السُّنَّةُ لِآكِلِ الثُّومِ التَّأَخُّرَ عَنْ شُهُودِ الْجَمَاعَةِ وَقَدْ بَيَّنَّا أَنْ أَكْلَهُ مُبَاحٌ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مَا وَصَفْنَا وَبِاللَّهِ عِصْمَتُنَا أَلَا تَرَى أَنَّ الْجُمُعَةَ إِذَا نُودِيَ لَهَا حُرِّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ كُلُّ مَا يَحْبِسُ عَنْهَا مِنْ بَيْعٍ وَقُعُودٍ وَرُقَادٍ وَصَلَاةٍ وَكُلِّ مَا يَشْتَغِلُ بِهِ الْمَرْءُ عَنْهَا وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ (مِنْ أَهْلِ الْمِصْرِ) حَاضِرًا فِيهِ لَا عُذْرَ لَهُ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْجُمُعَةِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُدْخِلَ عَلَى نَفْسِهِ مَا يَحْبِسُهُ عَنْهَا فَلَوْ كَانَتِ الْجَمَاعَةُ فَرْضًا لَكَانَ أَكْلُ الثُّومِ فِي حِينِ وَقْتِ الصَّلَاةِ حَرَامًا وَقَدْ ثَبَتَتْ إِبَاحَتُهُ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ حُضُورَ الْجَمَاعَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَإِنَّمَا حُضُورُهَا سُنَّةٌ وَفَضِيلَةٌ وَعَمَلُ بِرٍّ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حُضُورَ الْجَمَاعَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حَضَرَ العشاء وسمعتم الإقامة بالصلاة فابدؤا بِالْعَشَاءِ وَفِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ أَيْضًا مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ آكِلَ الثُّومِ يُبْعَدُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَيُخْرَجُ عَنْهُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَقْرَبْ (مَسْجِدَنَا أَوْ) مَسَاجِدَنَا لِأَنَّهُ يُؤْذِينَا بِرِيحِ الثُّومِ وَإِذَا كَانَتِ الْعِلَّةُ في إخراجه مِنَ الْمَسْجِدِ أَنَّهُ يُتَأَذَّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت