فهرس الكتاب

الصفحة 2224 من 8345

لَيْسَ بِمُعْتَدٍّ فِي حَبْسِهِ فَيُضَمَّنُ وَإِنَّمَا يُضَمَّنُ من تعدى والأمانة لا تضمن بِغَيْرِ التَّعَدِّي فَهُوَ عِنْدُ هَؤُلَاءِ كُلُّهُ أَمَانَةٌ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ مَا زَادَ عَلَى قيمته فأمانة وعند مالك ما لا يعاب عليه أمانة لا تضمن إِلَّا بِمَا تُضَمَّنُ بِهِ الْأَمَانَاتُ مِنَ التَّعَدِّي وَالتَّضْيِيعِ وَكَذَلِكَ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ إِذَا ظَهَرَ هلاكل لم يجب على المرتهن ضمانه وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَمَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّ مَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ مِنَ الرُّهُونِ كَالْحَيَوَانِ وَشَبَهِهِ وَالْعَقَارِ وَمِثْلِهِ إِذَا ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ هَلَاكَهُ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ كَذِبُهُ قُبِلَ قَوْلُهُ وَإِذَا ادَّعَى هَلَاكَ مَا قَدْ غَابَ عَلَيْهِ عِنْدَ نَفْسِهِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِيهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَهُ وَثِيقَةً لِنَفْسِهِ وَلَمْ يَأْخُذْهُ وَدِيعَةً لِيَحْفَظَهُ عَلَى رَبِّهِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ضَيَاعِهِ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ وَأَمْرٍ ظَاهِرٍ وَتَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ يُقَاصُّ بِهَا مِنْ دَيْنِهِ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ فِي قِيمَتِهِ إِنْ نَزَلَ فِيهَا اخْتِلَافٌ بَيْنَهُمَا وَعَمِيَتْ وَيَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ فِي ذَلِكَ وَمَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ غُنْمُهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَيْ لَهُ غَلَّتُهُ وَخَرَاجُ ظَهْرِهِ وَأُجْرَةُ عَمَلِهِ وَمَعْنَى قَوْلِهِ غُرْمُهُ أَيْ نَفَقَتُهُ لَيْسَ الْفِكَاكُ وَالْمُصِيبَةُ قَالُوا لِأَنَّ الْغُنْمَ إِذَا كَانَ الْخَرَاجَ وَالْغَلَّةَ كَانَ الْغُرْمُ مَا قابل ذلك من النقفة قَالُوا وَالْأَصْلُ أَنَّ الْمُرْتَهِنَ غَيْرُ مُؤْتَمَنٍ وَلَا مُتَعَدٍّ فَيُضَمَّنُ مَا خَفِيَ هَلَاكُهُ مِنْ حَيْثُ ضَمِنَهُ الْمُسْتَعِيرُ سَوَاءً وَفِي مَعْنَى قَوْلِهِ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ قَوْلُهُ الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ أَيْ أُجْرَةُ ظَهْرِهِ لِرَبِّهِ وَكَسْبُهُ لَهُ وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت