فهرس الكتاب

الصفحة 2252 من 8345

الْجِذَاذِ قَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ أَشْهَبُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الثِّمَارِ إِلَّا طِيبُهَا ثُمَّ يَقْسِمُهَا بَيْنَ أَرْبَابِهَا بِالْخَرْصِ وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَى اخْتِلَافِ حَاجَاتِهِمْ وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ (قَالَ) وَابْنُ الْقَاسِمِ يَقُولُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَقْسِمَ بَيْنَهُمْ بِالْخَرْصِ إِلَّا أَنْ يَخْتَلِفَ غَرَضُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَيُرِيدُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَبِيعَ وَالْآخَرُ أَنْ يُيَبِّسَ وَيَدَّخِرَ وَالْآخَرُ أَنْ يَأْكُلَ فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ لَهُمْ قِسْمَتُهَا بِالْخَرْصِ إِذَا وُجِدَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ مَنْ يَعْرِفُ الْخَرْصَ وَإِنْ لَمْ تَخْتَلِفْ حَاجَاتُهُمْ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ لَهُمْ وَإِنِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَبِيعُوا أَوْ عَلَى أَنْ يَأْكُلُوا رُطَبًا أَوْ تَمْرًا أَوْ عَلَى أَنْ يَجُذُّوهَا تَمْرًا لَمْ يَقْسِمُوهَا وَلَا بِالْخَرْصِ (وَقَالَ سَائِرُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا تَجُوزُ الْقِسْمَةُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَّا عَلَى أَصْلِهِ مَعَ(1) اخْتِلَافِهِمْ فِي ذَلِكَ أَيْضًا) (وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَتَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ أَنَّ الشُّرَكَاءَ فِي النَّخْلِ وَالشَّجَرِ الْمُثْمِرِ إِذَا اقْتَسَمَتِ الْأُصُولَ بِمَا فِيهَا مِنَ الثَّمَرَةِ جَازَ لِأَنَّ الثَّمَرَةَ تَبَعٌ لِلْأُصُولِ وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَدْ بَاعَ حِصَّتَهُ مِنْ عَرَاجِينِ النَّخْلِ وَأَغْصَانِ الشَّجَرِ بِحِصَّةِ شَرِيكِهِ فِي الثَّمَرِ وَكَذَلِكَ الْأَرْضُ إِذَا قُسِمَتْ عِنْدَهُ مَزْرُوعَةً(2) كَانَ الزَّرْعُ تَبَعًا لِلْأَرْضِ فِي الْقِسْمَةِ وَالْقِسْمَةُ عِنْدَهُ مُخَالَفَةٌ البيوع قَالَ لِأَنَّهَا تَجُوزُ بِالْقُرْعَةِ وَالْبَيْعُ لَوْ وَقَعَ عَلَى شَرْطٍ لَمْ يَجُزْ أَيْضًا فَإِنَّ الشَّرِيكَ يُجْبَرُ عَلَى الْقَسْمِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْبَيْعِ وَأَيْضًا فَإِنَّ التَّحَابِيَ فِي قِسْمَةِ الثَّمَرَةِ وَغَيْرِهَا جائز وذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت