فهرس الكتاب

الصفحة 2301 من 8345

وَكَانَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ إِذَا كَانَ دَفْنُهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ مِنَ الْأُمُورِ الْعَادِيَّةِ وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ ضَرْبِ الْإِسْلَامِ فَحُكْمُهُ عِنْدَهُمْ حُكْمُ اللُّقَطَةِ لِأَنَّهُ مِلْكُ مُسْلِمٍ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ فَقِفْ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَغَيْرُهُمْ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ فِي زَكَاةِ الْمَعَادِنِ غَيْرُ الْحُكْمِ فِي الرِّكَازِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ فَصَلَ بَيْنَ الْمَعَادِنِ وَالرِّكَازِ بِالْوَاوِ الْفَاصِلَةِ وَلَوْ كَانَ الْمَعْدِنُ وَالرِّكَازُ حُكْمُهُمَا سَوَاءٌ لَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَفِيهِ الْخُمُسُ فَلَمَّا قَالَ الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ وَالْبِئْرُ جُبَارٌ وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ عُلِمَ أَنَّ حُكْمَ الرِّكَازِ غَيْرُ حُكْمِ الْمَعْدِنِ فِيمَا وُجِدَ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدِ اسْتَدَلَّ قَوْمٌ بِمَا ذَكَرْنَا وَفِي ذَلِكَ عِنْدِي نَظَرٌ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمَعَادِنِ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فِيمَا خَرَجَ مِنَ الْمَعَادِنِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ الْخُمُسُ وَمَا كَانَ فِي الْمَعْدِنِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بَعْدَ إِخْرَاجِ الْخُمُسِ اعْتَبَرَ كُلَّ وَاحِدٍ فِيمَا حَصَلَ بِيَدِهِ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَزَكَّاهُ لِتَمَامِ الْحَوْلِ إِنْ أَتَى عَلَيْهِ وَهُوَ نِصَابٌ عِنْدَهُ الْحَوْلُ هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ضَمَّهُ إِلَى ذَلِكَ وَزَكَّاهُ وَكَذَلِكَ عِنْدَهُمْ كُلُّ فَائِدَةٍ تُضَمُّ فِي الْحَوْلِ إِلَى النِّصَابِ مِنْ جِنْسِهَا وَتُزَكَّى بحول الأصل وهو قول الثوري قالوا وكلما ارْتَكَزَ بِالْأَرْضِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنَ الْجَوَاهِرِ فَهُوَ رِكَازٌ وَفِيهِ الْخُمُسُ فِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي ذَهَبِ الْمَعْدِنِ وَفِضَّتِهِ الْخُمْسُ وَلَا شَيْءَ غَيْرُهُمَا وَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ لَا شَيْءَ فِيمَا يَخْرُجُ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت