فهرس الكتاب

الصفحة 2321 من 8345

ملك ملكا تما فَكَيْفَ يُؤْخَذُ مَالُهُ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ دُونَ حُجَّةٍ قَاطِعَةٍ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهَا وَهَذَا الَّذِي احْتَجَجْنَا لَهُ كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ وَعَامَّةِ أَهْلِ الْأَثَرِ إِلَّا أَنَّ أَصْحَابَ مَالِكٍ اخْتَلَفُوا فِي الشُّفْعَةِ فِي الثَّمَرَةِ إِذَا بِيعَتْ حِصَّةٌ مِنْهَا دُونَ الْأَصْلِ فَأَوْجَبَ الشُّفْعَةَ لِلشَّرِيكِ فِيهَا ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَرَوَوْهُ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ وعبد الملك ابن الْمَاجِشُونِ وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَابْنُ دِينَارٍ لَا شُفْعَةَ فِيهَا وَرَوَوْهُ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَدَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ وَأَهْلِ النَّظَرِ وَالْأَثَرِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَقَدْ حَكَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَبْلِي أَوْجَبَ الشُّفْعَةَ فِي الثَّمَرَةِ وَحَسْبُكَ بِهَذَا وَلَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُمْ لَا يُوجِبُونَ الشُّفْعَةَ فِي الثَّمَرَةِ إِذَا بِيعَتْ مَعَ الْأَصْلِ وَاشْتَرَطَهَا مُشْتَرِيهَا وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ لِأَنَّهَا تَبَعٌ لِلْأَصْلِ فَكَأَنَّهَا شَيْءٌ مِنْهُ إِذَا بِيعَتْ مَعَهُ وَقَدْ أَبْطَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ الشُّفْعَةَ فِي الْأَرْضِ دُونَ الرَّحْيِ وَخَالَفَهُ أَشْهَبُ وَابْنُ وَهْبٍ فَأَوْجَبَا الشُّفْعَةَ فِي الرَّحْيِ مَعَ الْأَرْضِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الرَّحْيَ مَعَ أَرْضِهَا أَثْبَتُ وَأَشْبَهُ بِالْأُصُولِ الَّتِي وَرَدَتِ الشُّفْعَةُ فِي مِثْلِهَا مِنَ الثَّمَرَةِ الْمَبِيعَةِ دُونَ أَصْلِهَا وَمِنَ الثَّمَرَةِ الْمَبِيعَةِ مَعَ الْأَصْلِ الَّتِي لَا تَدْخُلُ فِي الصَّفْقَةِ إِلَّا بِاشْتِرَاطٍ كَسَائِرِ الْعُرُوضِ الْمُبَايِنَةِ وَبِقَوْلِ أَشْهَبَ وَابْنِ وَهْبٍ يَقُولُ سَحْنُونٌ فِي الشُّفْعَةِ فِي الرَّحْيِ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي الشُّفْعَةِ فِي الْحَمَّامِ وَأَوْجَبَهَا بَعْضُهُمْ وَنَفَاهَا بَعْضُهُمْ وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ أَيْضًا فِي الشُّفْعَةِ فِي الْكِرَاءِ وَفِي الْمُسَاقَاةِ وَاخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ أَيْضًا وَحَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَذْكُورُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت