فهرس الكتاب

الصفحة 2424 من 8345

يَسْتَحِيلُ مِنْ دُخُولِ الْجَمَلِ سَمَّ الْخِيَاطِ وَلَا يَشُكُّ مُسْلِمٌ أَنَّ مُوسَى كَانَ عَارِفًا بِرَبِّهِ وَمَا يَجُوزُ عَلَيْهِ فَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ مُسْتَحِيلًا لم يسأله ذَلِكَ وَلَكَانَ بِسُؤَالِهِ إِيَّاهُ كَافِرًا كَمَا لَوْ سَأَلَهُ أَنْ يَتَّخِذَ شَرِيكًا أَوْ صَاحِبَةً وَإِذَا امْتَنَعَ أَنْ يُرَى فِي الدُّنْيَا بِمَا ذَكَرْنَا لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ وَجْهٌ إِلَّا النَّظَرُ إِلَيْهِ فِي الْقِيَامَةِ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْآثَارِ الصِّحَاحِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَأَهْلِ اللِّسَانِ وَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الرُّؤْيَةَ لِأَوْلِيَائِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنَعَهَا مِنْ أَعْدَائِهِ أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ وَإِنَّمَا يَحْتَجِبُ اللَّهُ عَنْ أَعْدَائِهِ الْمُكَذِّبِينَ وَيَتَجَلَّى لِأَوْلِيَائِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ فَإِنَّ أَشْهَبَ رَوَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ قَالَ يَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ مُوسَى رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ جَمَاعَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَأَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَالرَّأْيِ ذَكَرَ أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ قَالَ مِنَ النِّعْمَةِ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ قَالَ تَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ قَالَ وَحَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ صَلَّى بِنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَكَانَ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِكَ وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت