فهرس الكتاب

الصفحة 2514 من 8345

لَمَا رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هِبَتِهِ وَلَا هَدِيَّتِهِ وَكَيْفَ كَانَ يَتَصَرَّفُ فِي ذَلِكَ وَهُوَ الْقَائِلُ لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ وَجَاءَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ وَعَائِشَةَ مثل هذا المعنى من حديث ملك وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ عُمَرَ مِثْلُهُ أَيْضًا وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْهِبَاتِ لَا تَتِمُّ إِلَّا بِالْقَبْضِ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ثُبُوتِ مِلْكِ الْوَاهِبِ (وَاخْتَلَفُوا فِي(45) زَوَالِهِ مِنْ جِهَةِ الْهِبَةِ بِالْقَوْلِ وَحْدَهُ فَهُوَ عَلَى أَصْلِ مِلْكِ الْوَاهِبِ) حَتَّى يُجْمِعُوا وَلَمْ يُجْمِعُوا إِلَّا مَعَ الْقَبْضِ وَكَانَ أَبُو ثَوْرٍ يَقُولُ لَا تَجُوزُ الْهِبَةُ إِلَّا مَعْلُومَةً وَإِنْ كَانَتْ مُشَاعَةً فَيَكُونُ الْجُزْءُ مَعْلُومًا وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ قَالَ وَإِنَّمَا بَطَلَتْ عَطِيَّةُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِعَائِشَةَ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَعْلُومَةً وَلَا سَهْمًا مِنْ سِهَامٍ مَعْلُومَةٍ قَالَ وَكُلُّ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ عَلَى هَذَا فَغَيْرُ جَائِزَةٍ فَهَذَا كُلُّهُ فِي مَعْنَى حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ صَحِيحًا وَالنَّاسُ عَلَى الصِّحَّةِ حَتَّى يَثْبُتَ المرض الطارىء وللقول في هبات المريض موضع غير هَذَا مِنْ كِتَابِنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت