فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 8345

وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الرُّؤْيَا جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ لِأَنَّ فِيهَا مَا يُعْجِزُ وَيَمْتَنِعُ كَالطَّيَرَانِ وَقَلْبِ الْأَعْيَانِ وَلَهَا التَّأْوِيلُ الْحَسَنُ وَرُبَّمَا أَغْنَى بَعْضُهَا عَنِ التَّأْوِيلِ وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةَ مِنَ اللَّهِ وَأَنَّهَا مِنَ النُّبُوَّةِ وَأَنَّ التَّصْدِيقَ بِهَا حَقٌّ وَفِيهَا مِنْ بَدِيعِ حِكْمَةِ اللَّهِ وَلُطْفِهِ مَا يَزِيدُ المؤمن فِي إِيمَانِهِ وَلَا أَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الدِّينِ وَالْحَقِّ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالْأَثَرِ خِلَافًا فِيمَا وَصَفْتُ لَكَ وَلَا يُنْكِرُ الرُّؤْيَا إِلَّا أَهْلُ الْإِلْحَادِ وَشِرْذِمَةٌ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ وَرُبَّمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فَقَطْ وربما جاء في الحديث أيضا رؤيا المؤمن فَقَطْ وَرُبَّمَا جَاءَ يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَوْ ترى له يعتلى مِنْ صَالِحٍ وَغَيْرِ صَالِحٍ وَهِيَ أَلْفَاظُ الْمُحَدِّثِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِهَا وَالْمَعْنَى عِنْدِي فِي ذَلِكَ عَلَى نَحْوِ مَا ظَهَرَ إِلَيَّ فِي الْأَجْزَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالرُّؤْيَا إِذَا لَمْ تَكُنْ مِنَ الْأَضْغَاثِ وَالْأَهَاوِيلِ فَهِيَ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ وَقَدْ تَكُونُ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ مِنَ الْكَافِرِ وَمِنَ الْفَاسِقِ كَرُؤْيَا الْمَلِكِ الَّتِي فَسَّرَهَا يُوسُفُ صَلَّى اللَّهُ عليه وَرُؤْيَا الْفَتَيَيْنِ فِي السِّجْنِ وَرُؤْيَا بُخْتَنَصَّرَ الَّتِي فَسَّرَهَا دَانْيَالُ فِي ذَهَابِ مُلْكِهِ وَرُؤْيَا كِسْرَى فِي ظُهُورِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرُؤْيَا عَاتِكَةَ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فِي أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ وَقَدْ قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ (*) عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرُّؤْيَا أَقْسَامًا تُغْنِي عَنْ قَوْلِ كُلِّ قَائِلٍ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يزيد الحلتي الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ رَزِينٍ بِحِمْصَ قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت