فهرس الكتاب

الصفحة 2958 من 8345

السُّنَّةِ بِالرَّأْيِ لِأَنَّ فِي حَدِيثِ هَذَا الْبَابَ قَوْلَهُ مَنْ بَاعَ مَتَاعًا فَأَفْلَسَ الْمُبْتَاعُ فَذَكَرَ البيع من وجوه كثيرة بألفاظ البيع والابتاع لَا بِوَدِيعَةٍ وَلَا بِشَيْءٍ مِنَ الْأَمَانَاتِ وَهَذَا لَا خَفَاءَ بِهِ عَلَى مَنِ اسْتَحْيَى وَنَصَحَ نَفْسَهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ (لَا بِأَحَدٍ سِوَاهُ) وَهَذِهِ السُّنَّةُ أَصْلٌ فِي نَفْسِهَا فَلَا سَبِيلَ أَنْ تُرَدَّ إِلَى غَيْرِهَا لِأَنَّ الْأُصُولَ لَا تَنْقَاسُ وَإِنَّمَا تَنْقَاسُ الْفُرُوعُ رَدًّا عَلَى أُصُولِهَا وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَاسْتَعْمَلَهُ وَأَفْتَى بِهِ فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ وَفُقَهَاءُ الشَّامِ وَفُقَهَاءُ الْبَصْرَةِ وَجَمَاعَةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَلَا أَعْلَمُ لِأَهْلِ الْكُوفَةِ سَلَفًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إِلَّا مَا رَوَاهُ قَتَادَةُ عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَلِيٍّ قَالَ هُوَ فِيهَا أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ إِذَا وَجَدَهَا بِعَيْنِهَا وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ هُوَ وَالْغُرَمَاءُ فِيهِ شَرْعٌ سَوَاءٌ وَأَحَادِيثُ خِلَاسٍ (عَنْ عَلِيٍّ) يُضَعِّفُونَهَا وَالْوَاجِبُ (كَانَ) عَلَى إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ الرُّجُوعُ إِلَى مَا عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ فَكَيْفَ أَنْ يَتَّبِعَ وَيُقَلِّدَ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَاخْتَلَفَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْمُفْلِسِ يَأْبَى غُرَمَاؤُهُ دَفْعَ السِّلْعَةِ إِلَى صَاحِبِهَا وَقَدْ وَجَدَهَا بِعَيْنِهَا وَيُرِيدُونَ دَفْعَ الثَّمَنِ إِلَيْهِ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ لِمَا لَهُمْ فِي قَبْضِ السِّلْعَةِ مِنَ الْفَضْلِ فَقَالَ مَالِكٌ ذَلِكَ لَهُمْ وَلَيْسَ لِصَاحِبِ السِّلْعَةِ أَخَذَهَا إِذَا دَفَعَ إِلَيْهِ الْغُرَمَاءُ الثَّمَنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت