فهرس الكتاب

الصفحة 3047 من 8345

واختلفوا فيمن أقر بالزنى بِامْرَأَةٍ بِعَيْنِهَا وَجَحَدَتْ هِيَ فَقَالَ مَالِكٌ يُقَامُ عَلَيْهِ حَدُّ الزِّنَا وَلَوْ طَلَبَتْ حَدَّ الْقَذْفِ لَأُقِيمَ عَلَيْهِ أَيْضًا قَالَ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَتْ زَنَى بِي فُلَانٌ وَأَنْكَرَ حُدَّتْ لِلْقَذْفِ ثُمَّ لِلزِّنَا وَبِهَذَا قَالَ الطَّبَرِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لأحد عَلَيْهِ لِلزِّنَا وَعَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ وَعَلَيْهَا مِثْلُ ذَلِكَ إِنْ قَالَتْ لَهُ ذَلِكَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَالشَّافِعِيُّ يُحَدُّ مَنْ أَقَرَّ مِنْهُمَا للزنا فقط لأنا قد أحطنا علما أنهلا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدَّانِ جَمِيعًا لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ زَانِيًا فَلَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِهِ فَإِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ الزِّنَا لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يُحَدُّ لِلْقَذْفِ وَلَا يُحَدُّ لِلزِّنَا وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى إِذَا أَقَرَّ هُوَ وَجَحَدَتْ هِيَ جُلِدَ وَإِنْ كَانَ مُحْصَنًا ولم يرجم وفيه رد ما قصى بِهِ مِنَ الْجَهَالَاتِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ عَمَلٍ لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ وَقَالَ عُمَرُ رُدُّوا الْجَهَالَاتِ إِلَى السُّنَّةِ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْجَوْرَ الْبَيِّنَ وَالْخَطَأَ الْوَاضِحَ الْمُخَالِفَ لِلْإِجْمَاعِ وَالسُّنَّةِ الثَّابِتَةِ الْمَشْهُورَةِ الَّتِي لَا مُعَارِضَ لَهَا مَرْدُودٌ عَلَى كُلِّ مَنْ قَضَى به ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت