فهرس الكتاب

الصفحة 3227 من 8345

وَقَدْ ذَكَرْنَا أَقْوَالَ الْفُقَهَاءِ فِيمَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مَعَ الْإِمَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ هَلْ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ الصلاتين أم لا في كتابنا هذا عند ذَكَرَ الصَّلَاةَ بِعَرَفَةَ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ لَمْ يَمُرَّ بِالْمُزْدَلِفَةِ لَيْلَةَ النَّحْرِ وَلَمْ يَأْتِهَا وَلَمْ يَبِتْ بِهَا غَدَاةَ النَّحْرِ فَقَالَ مَالِكٌ مَنْ لَمْ يُنِخْ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَلَمْ يَنْزِلْ بِهَا وَتَقَدَّمَ إِلَى مِنًى فَرَمَى الْجَمْرَةَ فَإِنَّهُ يُهَرِيقُ دَمًا فَإِنْ نَزَلَ بِهَا ثُمَّ دَفَعَ مِنْهَا فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ وَتَرَكَ الْوُقُوفَ مَعَ الْإِمَامِ فَقَدْ أَجْزَأَهُ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ مَنْ لَمْ يَقِفْ بِجَمْعٍ وَلَمْ يَقِفْ بِهَا لَيْلَةَ النَّحْرِ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ فِي رِوَايَةٍ وَقَوْلُ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إِذَا تَرَكَ الْوُقُوفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَلَمْ يَقِفْ بِهَا وَلِمَ يَمُرَّ بِهَا وَلَمْ يَبِتْ فِيهَا فَعَلَيْهِ دَمٌ قَالُوا فَإِنْ بَاتَ وَتَعَجَّلَ فِي اللَّيْلِ رَجَعَ إِذَا كان خروجه من غير عذر حَتَّى يَقِفَ مَعَ الْإِمَامِ أَوْ يُصْبِحَ بِهَا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَعَلَيْهِ دَمٌ قَالُوا وَإِنْ كان رجل مريض أو ضعيف أو غلام صغير فَتَقَدَّمُوا مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ بِاللَّيْلِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ نَزَلَ وَخَرَجَ مِنْهَا بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ خَرَجَ قَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ فَلَمْ يَعُدْ إِلَيْهَا لِيَقِفَ بِهَا مَعَ الْإِمَامِ وَيُصْبِحَ فَعَلَيْهِ شَاةٌ قَالَ وَإِنَّمَا حَدَّدْنَا نِصْفَ اللَّيْلِ لِأَنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِضَعَفَةِ أَهْلِهِ أَنْ يَرْتَحِلُوا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَرَخَّصَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت