فهرس الكتاب

الصفحة 3231 من 8345

الرَّجُلَ إِنَّمَا سَأَلَ وَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ بِجَمْعٍ وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ لَيْلًا فَأُعْلِمَ أَنَّ حَجَّهُ تام وقال أبوالفرج مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ وَقَدْ أَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا وَلَيْلًا فَسَكَتَ عَنْ أَنْ يَقُولَ لَيْلًا لِعِلْمِهِ بِمَا قَدَّمَ مِنْ فِعْلِهِ لِأَنَّ مَنْ وَقَفَ نَهَارًا فَقَدْ أَدْرَكَ اللَّيْلَ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِذِكْرِ النَّهَارِ اتِّصَالَ اللَّيْلِ بِهِ قَالَ وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا بِمَعْنَى لَيْلًا وَنَهَارًا فَتَكُونُ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا أَيْ آثِمًا وَكَفُورًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَوْ كَانَ كَمَا ذَكَرَ كَانَ الْوُقُوفُ وَاجِبًا لَيْلًا وَنَهَارًا وَلَمْ يُغْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ وَهَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ لَيْلًا يُجْزِئُ عَنِ الْوُقُوفِ بِالنَّهَارِ إِلَّا أَنَّ فَاعِلَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُرَاهِقًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ فَهُوَ مُسِيءٌ وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ رَأَى عَلَيْهِ دَمًا وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ شَيْئًا وَجَمَاعَةٌ الْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ إِنَّ مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ أَنَّهُ مُدْرِكٌ لِلْحَجِّ إِلَّا مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ فَإِنَّ الْفَرْضَ عِنْدَهُ اللَّيْلُ دُونَ النَّهَارِ وَعِنْدَ سَائِرِ الْعُلَمَاءِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ بَعْدَ الزَّوَالِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ فِي الْفَرْضِ إِلَّا أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَقِفَ كَمَا وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَارًا يَتَّصِلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت