فهرس الكتاب

الصفحة 3261 من 8345

وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ خَوْفًا مِنَ التَّطَرُّقِ إِلَى مَا لَا يَجُوزُ مِنَ الصَّبْغِ مِثْلَ الزَّعْفَرَانِ وَالْوَرْسِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِمَّا يُعَدُّ طِيبًا وَقَالَ غَيْرُهُ إِنَّمَا كَانَ (ذَلِكَ) مِنْ عُمَرَ إِلَى طَلْحَةَ لِمَوْضِعِهِ مِنَ الْإِمَامَةِ وَلِأَنَّهُ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ فَوَجَبَ عَلَيْهِ تَرْكُ الشُّبْهَةِ لِئَلَّا يَظُنُّ (بِهِ) ظَانٌّ مَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَظُنَّ بِمِثْلِهِ وَيَتَأَوَّلَ فِي ذَلِكَ عَلَيْهِ وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا مِنَ الْفِقْهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنْ تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ بِعَرَفَةَ بَعْدَ الزَّوَالِ قَلِيلًا لِعَمَلٍ يَكُونُ مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ مِثْلَ الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَفِيهِ الْغُسْلُ لِلْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ لِأَنَّ قَوْلَ الْحَجَّاجِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنْظِرْنِي حَتَّى أُفِيضَ عَلَيَّ مَاءً كَذَلِكَ كَانَ وَهُوَ مَذْهَبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَهُ ذَكَرَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِدُخُولِهِ مَكَّةَ وَلِوُقُوفِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَفِيهِ إِبَاحَةُ فَتْوَى الصَّغِيرِ بَيْنَ يَدَيِ الْكَبِيرِ أَلَا تَرَى أَنَّ سَالِمًا عَلَّمَ الْحَجَّاجَ السُّنَّةَ فِي قَصْرِ الْخُطْبَةِ وَتَعْجِيلِ الصَّلَاةِ وَابْنُ عُمَرَ أَبُوهُ إِلَى جَانِبِهِ وَقَصْرُ الْخُطْبَةِ فِي ذَلِكَ (وَفِي غَيْرِهِ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ وَتَعْجِيلُ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ) سُنَّةٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهَا فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت