فهرس الكتاب

الصفحة 3267 من 8345

فَسَكَّنَهَا ابْنُ عُمَرَ حَتَّى سَكَنَتْ ثُمَّ رَدَّهَا إِلَى ذَلِكَ الْمَوْقِفِ فَثَقُلَ عَلَى الْحَجَّاجِ أَمْرُهُ فَأَمَرَ رَجُلًا مَعَهُ حَرْبَةً يُقَالُ أَنَّهَا كَانَتْ مَسْمُومَةً فَلَمَّا دَفَعَ النَّاسُ مِنْ عَرَفَةَ لَصِقَ بِهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ وَأَمَرَ الْحَرْبَةَ عَلَى قَدَمِهِ وَنَخَسَهُ بِهَا فَمَرِضَ مِنْهَا أَيَّامًا ثُمَّ مَاتَ بِمَكَّةَ وَصَلَّى عَلَيْهِ الْحَجَّاجُ يَوْمَئِذٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا خَبَرَهُ بِأَكْثَرِ مِنْ هَذَا فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَجُّ عَرَفَاتٌ مَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ شُهُودَ عَرَفَةَ بِهِ يَنْعَقِدُ الْحَجُّ وَهُوَ الرُّكْنُ الَّذِي عَلَيْهِ مَدَارُ الْحَجِّ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ وَطِئَ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ أَنَّهُ يَجْبُرُ فِعْلَهُ ذَلِكَ بِالدَّمِ وَمَنْ أَصَابَ أَهْلَهُ قَبْلَ وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ فَسَدَ حَجُّهُ عِنْدَ الْجَمِيعِ وَعَلَى هَذَا إِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ قَوْلُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ إِلَّا مَا ذَكَرْنَا عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ وَطِئَ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ عَلَى اختلاف عنه على حسبما أَوْرَدْنَاهُ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ فِي الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ مَا فِيهِ شِفَاءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَسْأَلَةَ مَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ بِعَرَفَةَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِهَا حَتَّى انْصَدَعَ الْفَجْرُ فِي بَابِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَأَمَّا الصَّلَاةُ بِعَرَفَةَ فَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ مَنْ لَمْ يَشْهَدْهَا مَعَ الْإِمَامِ وَأَدْرَكَ الوقوف على حسبما تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ أَنَّ حَجَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت