فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 8345

حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهُرِيِّ فِي الْغَدِيرِ تَقَعُ فِيهِ الدَّابَّةُ فَتَمُوتُ قَالَ الْمَاءُ طَهُورٌ مَا لَمْ تُنَجِّسِ الْمَيْتَةُ طَعْمَهُ أَوْ رِيحَهُ وَأَمَّا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْقُلَّتَيْنِ فَمَذْهَبٌ ضَعِيفٌ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ غَيْرُ ثَابِتٍ فِي الْأَثَرِ لِأَنَّهُ حَدِيثٌ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ وَلِأَنَّ الْقُلَّتَيْنِ لَمْ يُوقَفْ عَلَى حَقِيقَةِ مَبْلَغِهِمَا فِي أَثَرٍ ثَابِتٍ وَلَا إِجْمَاعٍ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ حَدًّا لَازِمًا لَوَجَبَ عَلَى الْعُلَمَاءِ (*) الْبَحْثُ عَنْهُ لِيَقِفُوا عَلَى حَدِّ مَا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أَحَلَّهُ مِنَ الْمَاءِ لِأَنَّهُ مِنْ أَصْلِ دِينِهِمْ وَفَرْضِهِمْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ مَا ضَيَّعُوهُ فَلَقَدْ بَحَثُوا عَمَّا هُوَ أَدَقُّ مِنْ ذلك والطف ومحال في العقول أن يكوم مَاءَانِ أَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى الْآخَرِ بِقَدَحٍ أَوْ رِطْلٍ وَالنَّجَاسَةُ غَيْرُ قَائِمَةٍ وَلَا مَوْجُودَةٍ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَحَدُهُمَا نَجِسٌ وَالْآخَرُ طَاهِرٌ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ قَالَ بِأَنَّ قَلِيلَ الْمَاءِ يُفْسِدُهُ قَلِيلُ النَّجَاسَةِ دُونَ كَثِيرِهِ وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ فِيهِ وَلَمْ تُغَيِّرْ شَيْئًا مِنْهُ وُجِدَ فِي ذَلِكَ الْمَاءِ الْمُسْتَجَدِّ بِغَيْرِ أَثَرٍ يَشْهَدُ لَهُ فَقَوْلُهُ مَدْفُوعٌ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْآثَارِ الْمَرْفُوعَةِ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَقَاوِيلِ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْحِجَازِ فِيهِ وَأَمَّا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمِصْرِيُّونَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِي أَنَّ قَلِيلَ الْمَاءِ يَفْسَدُ بقليل النجاسة من غير حد حدوده فِي ذَلِكَ وَمَا قَالُوهُ مِنْ أَجْوِبَةِ مَسَائِلِهِمْ في البير تَقَعُ فِيهَا الْمَيْتَةُ مِنِ اسْتِحْبَابِ نَزْحِ بَعْضِهَا وَتَطْهِيرِ مَا مَسَّهُ مَاؤُهَا وَفِي إِنَاءِ الْوُضُوءِ يسقط فيه مثل رؤوس الْإِبَرِ مِنَ الْبَوْلِ وَفِي سُؤْرِ النَّصْرَانِيِّ وَالْمَخْمُورِ وَسُؤْرِ الدَّجَاجَةِ الْمُخَلَّاةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَسَائِلِهِمْ فِي هَذَا الْبَابِ فَذَلِكَ كُلُّهُ عَلَى التَّنَزُّهِ والاستحباب هكذا ذكره إسماعيل ابن إِسْحَاقَ وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدَنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت