فهرس الكتاب

الصفحة 3560 من 8345

وَعِنْدَ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَنَّ مَا حَوْلَ الْمَخْرَجِ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ فِي الْأَغْلَبِ وَالْعَادَةِ لَا يُجْزِئُ فِيهِ إِلَّا الْمَاءُ وَهَكَذَا حَكَى ابن خواز بنداد عَنْهُمْ وَقَدْ قَالَتْ طَائِفَةٌ إِنَّ الْأَحْجَارَ تُجْزِئُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ لِأَنَّ مَالَا يُمْكِنُ التَّحَفُّظُ مِنْهُ مِنَ الشَّرَجِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمَخْرَجِ قَالَ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ فَقَالُوا مَرَّةً يُجْزِئُ فِيهِ الأحجار ومرة مِثْلَ قَوْلِنَا وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فَعَلَى أَصْلِهِمْ أَنَّ النَّجَاسَةَ إِذَا لَمْ تَكُنْ رَطْبَةً تَزُولُ بِكُلِّ مَا أَزَالَ عَيْنَهَا وَأَذْهَبَهَا غَيْرَ الْمَاءِ وَقَدْرُ الدِّرْهَمِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ أَصْلًا عِنْدَ جَمِيعِ الْعِرَاقِيِّينَ وَقَالَ دَاوُدُ النَّجَاسَةُ لَا يُزِيلُهَا غير الْمَاءُ وَإِذَا زَالَتْ بِأَيِّ وَجْهٍ زَالَتْ أَجْزَأَ وَلَا يُحَدُّ قَدْرُ الدِّرْهَمِ قَالَ مَالِكٌ تَجُوزُ الصَّلَاةُ بِالِاسْتِنْجَاءِ بِالْأَحْجَارِ وَالْمَاءُ أَحَبُّ إِلَيْهِ وَيَغْسِلُ مَا هُنَالِكَ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يَسْتَنْجِي بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فَإِنْ لَمْ تُنْقِ زَادَ حَتَّى يَنْقَى وَإِنْ أَنْقَاهُ حَجَرٌ وَاحِدٌ أَجْزَأَهُ وَكَذَلِكَ غَسْلُهُ بِالْمَاءِ إِنْ أَنْقَاهُ بِغَسْلَةٍ وَاحِدَةٍ وَذَلِكَ فِي الْمَخْرَجِ وَمَا عَدَا الْمَخْرَجَ فَإِنَّمَا يُغْسَلُ بِالْمَاءِ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يَجُوزُ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ وَالْمَاءُ أطهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت