فهرس الكتاب

الصفحة 3644 من 8345

وَإِنَّمَا كَانَتِ الْجَدَّةُ أُمُّ الْأُمِّ إِذَا كَانَتْ أَقْعَدَ أَوْلَى بِالسُّدُسِ مِنْ أُمِّ الْأَبِ مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا أَقْرَبُ لِلْمَيِّتِ أَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَتَهَا وَهِيَ الْأُمُّ تَمْنَعُ الْجَدَّاتِ الْمِيرَاثَ مِنْ أَجْلِ قُرْبِهَا فَكَذَلِكَ أُمُّهَا تَمَنَعُ الْجَدَّاتِ إِذَا لَمْ يَكُنَّ فِي دَرَجَتِهَا فَأَمَّا إِذَا بَعُدَتْ وَقَرُبَتِ الَّتِي مِنْ جِهَةِ الْأَبِ فَإِنَّهُمَا يَشْتَرِكَانِ عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَقَالَ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ وَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ أُمَّ الْأُمِّ هِيَ الَّتِي وَرَدَ فِيهَا النَّصُّ مِنَ السُّنَّةِ وَمِثَالُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الْمَيِّتُ تَرَكَ جَدَّتَهُ أُمَّ أُمِّهِ وَجَدَّتَهُ أُمَّ أَبِيهِ فالسدس ههنا لِأُمِّ أُمِّهِ وَإِنْ تَرَكَ أُمَّ أَبِيهِ وَأُمَّ أُمِّ أُمِّهِ فَالسُّدُسُ بَيْنَهُمَا سَوَاءً وَلَا يَرِثُ عِنْدَ مَالِكٍ مِنَ الْجَدَّاتِ غَيْرُهُمَا وَمِنَ الْحُجَّةِ فِي تَقْوِيَةِ أُمِّ الْأُمِّ أَنَّ الْأُمَّ لَمَّا مَنَعَتِ الْجَدَّاتِ وَلَمْ يَمْنَعِ الْأَبُ أُمَّ الْأُمِّ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْجَدَّةَ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ أَقْوَى لِأَنَّهَا تُدْلِي بِهَا وَهِيَ تَمْنَعُ الْجَدَّاتِ وَلَا يَمْنَعُهَا الْأَبُ وَالْأُخْرَى تُدْلِي بِالْأَبِ وَالْأَبُ لَا يَحْجُبُ أُمَّ الْأُمِّ فَكَيْفَ تَحْجُبُهَا أُمُّهُ أَوْ تَسْتَوِي مَعَهَا وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَوْرِيثِ الْجَدَّةِ وَابْنُهَا حَيٌّ فَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَأَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بن وثلة أَنَّهُمْ كَانُوا يُوَرِّثُونَ الْجَدَّةَ مَعَ ابْنِهَا وَبِهِ قَالَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَعَطَاءٌ وَابْنُ سِيرِينَ وَمُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ وَأَبُو الشَّعْثَاءِ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ قَوْلُ فُقَهَاءِ الْبَصْرِيِّينَ وَبِهِ يقول شريك والنخعي وأحمد بن حنبل وإسحق بْنُ رَاهَوَيْهِ وَالطَّبَرِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت