فهرس الكتاب

الصفحة 3671 من 8345

قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ ضُرُوبٌ مِنْ مَعَانِي الْعِلْمِ مِنْهَا خُرُوجُ الْإِمَامِ بِنَفْسِهِ فِي الْغَزْوِ لِجِهَادِ عَدِوِّهِ وكانت عزوة تبوك آخر عزوة غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَهِيَ الْمَعْرُوفَةُ بِغَزَاةِ الْعُسْرَةِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى تَبُوكَ فَصَالَحَهُ أَهْلُ أَيْلَةَ وَكَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا قَالَ خَلِيفَةُ وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ كَانَ خُرُوجُهُ إِلَيْهَا فِي غُرَّةِ رَجَبٍ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ ذَلِكَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَفِيهِ آدَابُ الْخَلَاءِ وَالْبُعْدُ عَنِ النَّاسِ عِنْدَ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَفِيهِ عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ تَرْكُ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ اسْتَنْجَى بِهِ وَإِنَّمَا ذَكَرَ أَنَّهُ سَكَبَ عَلَيْهِ فَغَسَلَ وَجْهَهَ يَعْنِي لِوُضُوئِهِ وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ مَالِكٍ فَتَبَرَّزَ ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْإِدَاوَةِ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ وَتَوَضَّأَ وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِيهِ فَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ فَتَلَقَّيْتُهُ بِالْإِدَاوَةِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَدْفَعْهَا إِلَيْهِ وَقَدْ صَحَّ أَنَّ الْإِدَاوَةَ كَانَتْ مَعَ الْمُغِيرَةِ وَلَمْ يُذْكَرْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْآثَارِ أَنَّهُ نَاوَلَهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَهَبَ بِهَا ثُمَّ لَمَّا جَاءَ رَدَّهَا إِلَيْهِ فَسَكَبَ مِنْهَا الْمَاءَ عَلَيْهِ بَلْ فِي قَوْلِهِ فَتَلَقَّيْتُهُ بِالْإِدَاوَةِ تَصْرِيحٌ أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ الْمُغِيرَةِ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت