فهرس الكتاب

الصفحة 3705 من 8345

الطَّوْلِ إِلَى الْحُرَّةِ وَخَوْفِ الْعَنَتِ جَمِيعًا ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ أَيْ فَأَتِمُّوا الصَّلَاةَ فَهَذِهِ صَلَاةُ الْحَضَرِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ مَعَ السَّفَرِ وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا الْقُرْآنُ وَقَصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ مِنْ أَرْبَعٍ إِلَى اثْنَتَيْنِ إِلَّا الْمَغْرِبَ فِي أَسْفَارِهِ كُلِّهَا آمِنًا لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ تَعَالَى فَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ سُنَّةً مَسْنُونَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زِيَادَةً مِنْهُ فِي أَحْكَامِ اللَّهِ كَسَائِرِ مَا سَنَّهُ وَبَيَّنَهُ مِمَّا لَيْسَ لَهُ فِي الْقُرْآنِ ذِكْرٌ مِمَّا لَوْ ذَكَرْنَا بَعْضَهُ لَطَالَ الْكِتَابُ بِذِكْرِهِ وَهُوَ ثَابِتٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُحْتَاجَ فِيهِ إِلَى الْقَوْلِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ إِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ مَعَ حَدِيثِ عُمَرَ حَيْثُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْقَصْرِ فِي السَّفَرِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ فَقَالَ لَهُ تِلْكَ صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ يُبِيحُ فِي كِتَابِهِ الشَّيْءَ بِشَرْطٍ ثُمَّ يُبِيحُ ذَلِكَ الشَّيْءَ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَيْرِ ذَلِكَ الشَّرْطِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْقُرْآنَ إِنَّمَا أَبَاحَ الْقَصْرَ لِمَنْ كَانَ خَائِفًا ضَارِبًا فِي الْأَرْضِ وَأَبَاحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آمِنًا وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ قَصْرَ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت