فهرس الكتاب

الصفحة 3716 من 8345

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفِيهِ الْأُسْوَةُ الْحَسَنَةُ فِي قَبُولِ رُخْصَتِهِ كَمَا فِي امْتِثَالِ عَزِيمَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْكَلَامُ فِي هَذَا عَلَى قَوْلِ الْمُعْتَزِلَةِ وَالْخَوَارِجِ يَطُولُ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ لِخُرُوجِنَا عَمَّا لَهُ قَصَدْنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ صَلَّى أَرْبَعًا فِي السَّفَرِ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا فَقَالَ مَالِكٌ مَنْ صَلَّى فِي سَفَرٍ تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ أَرْبَعًا أَعَادَ في الوقت صلاة سفر ولم يفرق عَامِدٍ وَنَاسٍ هَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَوْ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ فِي الْوَقْتِ لَأَعَادَهَا أَرْبَعًا قَالَ وَلَوْ أَحْرَمَ مُسَافِرٌ وَهُوَ يَنْوِي أَرْبَعًا ثُمَّ بَدَا لَهُ فَسَلَّمَ مِنَ اثْنَتَيْنِ لَمْ يُجْزِهُ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عن مالك في مسافر أم قوما فهيم مُسَافِرٌ وَمُقِيمٌ فَأَتَمَّ الصَّلَاةَ بِهِمْ جَاهِلًا قَالَ أَرَى أَنْ يُعِيدُوا الصَّلَاةَ جَمِيعًا وَهَذَا قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا نَاسِيًا لِسَفَرِهِ أَوْ لِإِقْصَارِهِ أَوْ ذَاكِرًا لِذَلِكَ وَقَالَ سَحْنُونٌ أَوْ جَاهِلًا فَلْيُعِدْ فِي الْوَقْتِ وَلَوِ افْتَتَحَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ فَأَتَمَّهَا أَرْبَعًا تَعَمُّدًا أَعَادَهَا أَبَدًا وَإِنْ كَانَ سَهْوًا سَجَدَ لِسَهْوِهِ وَأَجْزَأَتْهُ وَقَالَ سَحْنُونٌ بَلْ يُعِيدُ لِكَثْرَةِ سَهْوِهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَيْسَ هُوَ سَهْوٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِنْ قَعَدَ فِي اثْنَتَيْنِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ مَضَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَقْعُدْ فَصَلَاتُهُ فَاسِدَةٌ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِذَا قَعَدَ فِي اثْنَتَيْنِ لم يعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت