فهرس الكتاب

الصفحة 3718 من 8345

وَكَذَلِكَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي هَذَا الْبَابِ قَالَ الْأَثْرَمُ قُلْتُ لَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي السَّفَرِ أَرْبَعًا قَالَ لَا يُعْجِبُنِي ثُمَّ قَالَ السُّنَّةُ رَكْعَتَانِ وَأَمَّا قَوْلُ الْكُوفِيِّينَ فَضَعِيفٌ لَا أَصْلَ لَهُ إِلَّا أَصْلٌ لَا يَثْبُتُ وَقَدْ أَوْضَحْنَا فَسَادَ أَصْلِهِمْ وَاعْتِبَارَهُمُ الْقُعُودَ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا اخْتَرْنَاهُ إِتْمَامُ مَنْ أَتَمَّ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَمَا لَمْ يُنْكِرُوهُ وَأَقَرُّوهُ فَحَقٌّ وَصَوَابٌ وَقُلْنَا إِنَّ الْقَصْرَ أَوْلَى لِأَنَّهُ الْمَشْهُورُ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرِهِ وَهُوَ فِعْلُ أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَإِنْ تَكُنْ رخصة ويسر وَتَوْسِعَةً فَلَا وَجْهَ لِلرَّغْبَةِ عَنْهَا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ أَنْ تُقْبَلَ رُخْصَتُهُ وَصَدَقَتُهُ وَنَأْتِيَهَا وَإِنْ تَكُنْ فَضِيلَةً فَهُوَ الَّذِي ظَنَنَّا وَكَيْفَ كَانَتِ الْحَالُ فَامْتِثَالُ فِعْلِهِ فِي كُلِّ مَا أُبِيحَ لَنَا أَفْضَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَعَلَى هَذَا قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ الْمَسْحَ أَفْضَلُ مِنَ الْغَسْلِ لِأَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خُفَّيْهِ وَهُوَ الْمُبَيِّنُ لِعِبَادِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُرَادَ اللَّهِ مِنْ كِتَابِهِ وَهُوَ الْهَادِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت