فهرس الكتاب

الصفحة 3764 من 8345

وَمَعْنَى قَوْلِهِ عِنْدَهُمْ فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ هَلَّا كَانَ مَا أَرَدْتَ مِنَ الْعَفْوِ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ فَإِنَّ الْحُدُودَ إِذَا لَمْ أُوتَ بِهَا وَلَمْ أَعْرِفْهَا لَمْ أُقِمْهَا وَإِذَا أَتَتْنِي لَمْ يَجُزِ الْعَفْوُ عَنْهَا وَلَا لِغَيْرِي هَذَا مَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدِ احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِالزَّانِي تُوهَبُ لَهُ الْأَمَةُ الَّتِي زَنَى بِهَا أَوْ يَشْتَرِيهَا أَنَّ مِلْكَهُ الطَّارِئَ لَا يُزِيلُ الْحَدَّ عَنْهُ فَكَذَلِكَ السَّرِقَةُ وَمِنْ حُجَّةِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي قَوْلِهِ مَتَى وَهَبَ السَّرِقَةَ صَاحِبُهَا لِلسَّارِقِ سَقَطَ الْحَدُّ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَافَوْا عَنِ الْحُدُودِ بَيْنَكُمْ فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ قَالَ فَهَذَا الْحَدُّ قَدْ عُفِيَ عَنْهُ بِالْهِبَةِ وَقَدْ حَصَلَتْ مِلْكًا لِلسَّارِقِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ السُّلْطَانَ فَلَمْ يَبْلُغِ الْحَدُّ السُّلْطَانَ إِلَّا وَهُوَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ قَالَ وَمَا حَصَلَ مِلْكًا لِلسَّارِقِ اسْتَحَالَ أَنْ يُقْطَعَ فِيهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقْطَعُ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ لَا فِي مَلْكِ نَفْسِهِ وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَيْضًا أَنَّ الطَّارِئَ مِنَ الشُّبْهَةِ فِي الْحُدُودِ بِمَنْزِلَةِ مَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي الْحَالِ قِيَاسًا عَلَى الشَّهَادَاتِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ اخْتِلَافًا فِي الْحُدُودِ إِذَا بَلَغَتْ إِلَى السُّلْطَانِ لَمْ يَكُنْ فِيهَا عَفْوٌ لَا لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ وَجَائِزٌ لِلنَّاسِ أَنْ يَتَعَافَوُا الْحُدُودَ مَا بَيْنَهُمْ مَا لَمْ يَبْلُغِ السُّلْطَانَ وَذَلِكَ مَحْمُودٌ عِنْدَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت