فهرس الكتاب

الصفحة 3872 من 8345

ابْنِ الْقَاسِمِ وَعَلَيْهِ النَّاسُ لِأَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يُقَامَ حَدٌّ بِغَيْرِ إِقْرَارٍ وَلَا بَيِّنَةٍ وَإِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ قَبْلَ تَمَامِ الْحَدِّ فَمَا بَقِيَ مِنَ الْحَدِّ لَا يُتَمُّ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُضْرَبُ بِغَيْرِ إِقْرَارٍ وَلَا بَيِّنَةٍ وَظُهُورُ الْمُسْلِمِينَ وَدِمَاؤُهُمْ حِمًى إِلَّا بِيَقِينٍ وَلَا وَجْهَ لِقَوْلِ مَنْ جَعَلَ رُجُوعَهُ نَدَمًا لِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ رُجُوعَهُ قَبْلَ أَنْ يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ لَيْسَ بِنَدَمٍ وَلَا فَرْقَ فِي الْقِيَاسِ وَالنَّظَرِ بَيْنَ أَوَّلِ الْحَدِّ وَآخِرِهِ وَإِذَا جَازَ أَنْ يُقْبَلَ رجوعه بَعْدَ سَوْطٍ وَاحِدٍ جَازَ أَنْ يُقْبَلَ بَعْدَ سَبْعِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ أَبُو عُمَرَ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ وَنُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ وَنَصْرِ بْنِ دَهْرٍ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ لَمَّا رُجِمَ وَمَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ هَرَبَ فَأَتْبَعُوهُ فَقَالَ لَهُمْ رُدُّونِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَتَلُوهُ رَجْمًا وَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَفِي هَذَا أَوْضَحُ الدلائل على أنه يقبل رجوعه إِذَا رَجَعَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُرُوبَهُ رُجُوعًا وَقَالَ فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت