فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 8345

قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهَذَا (*) تَأْوِيلٌ ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُسَمِّي عَلَى طَعَامِهِ إِلَّا فِي أَوَّلِهِ وَيَحْمَدُ اللَّهَ فِي آخِرِهِ وَلَوْ كَانَ كَمَا قَالَ مَنْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُ لَسَمَّى عِنْدَ كُلِّ لُقْمَةٍ وَحَمِدَ عِنْدَ كُلِّ لُقْمَةٍ وَهَذَا لَمْ يُرْوَ عَنْهُ وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا فَعَلَهُ عِنْدَ كُلِّ لُقْمَةٍ مِنْ طَعَامِهِ وَإِنْ فَعَلَهُ أَحَدٌ لَمْ أَسْتَحْسِنْهُ لَهُ وَلَمْ أَذُمُّهُ عَلَيْهِ وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثٌ بِمِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى رَوَاهُ وَكِيعٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ أَبِي فَرْوَةَ الْجَزَرِيِّ عَنِ ابْنٍ لِعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَشْرَبُوا وَاحِدَةً كَشُرْبِ الْبَعِيرِ وَلَكِنِ اشْرَبُوا مَثْنَى وَثُلَاثَ وَسَمُّوا إِذَا شَرِبْتُمْ وَاحْمَدُوا إِذَا رَفَعْتُمْ وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّمَا نُهِيَ عَنِ التَّنَفُّسِ فِي الْإِنَاءِ لِأَدِبِ الْمُجَالَسَةِ لِأَنَّ الْمُتَنَفِّسَ فِي الْإِنَاءِ قَلَّ مَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ مَعَ نَفَسِهِ رِيقٌ وَلُعَابٌ وَمِنْ سُوءِ الْأَدَبِ أَنْ يَشْرَبَ ثُمَّ يُنَاوِلَ جَلِيسَهُ لُعَابَهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ عَمَدَ إِلَى الْإِنَاءِ فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ تَفَلَ فِيهِ وَنَاوَلَهُ جَلِيسَهُ أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا تَقْذِرُهُ النُّفُوسُ وَتَكْرَهُهُ وَلَيْسَ مِنْ أَفْعَالِ ذَوِي الْعُقُولِ فَكَذَلِكَ مَنْ تَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ مَعَ تَنَفُّسِهِ أَكْثَرُ مِنَ التَّفْلِ مِنْ لُعَابِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَرَوَى عَقِيلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم نَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ قَالَ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ فِي ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ فَرَغَ الْأَلِفُ وَلَيْسَ فِي شُيُوخِ مَالِكٍ أَحَدٌ مِمَّنْ لَهُ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ عليه السلام في موطأه أَوَّلُ اسْمِهِ بَاءٌ أَوْ تَاءٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت