فهرس الكتاب

الصفحة 4050 من 8345

إِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ وَافَقَ الصِّفَةَ أَوْ لَمْ يُوَافِقْهَا مِثْلَ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيِّ سَوَاءً قَالَ هَذَا فِي كُتُبِهِ الْمِصْرِيَّةِ وَقَالَ بِالْعِرَاقِ فِي بَيْعِ الْغَائِبِ مِثْلَ قَوْلِ مَالِكٍ سَوَاءً أَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهُ إِذَا وَافَقَ الصِّفَةَ حَكَاهُ عَنْهُ أَبُو ثَوْرٍ وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فِي الْمُشْتَرِي يَرَى الدَّارَ مِنْ خَارِجِهَا وَيَرَى الثِّيَابَ مَطْوِيَّةً مِنْ ظُهُورِهَا فَيَرَى مَوَاضِعَ طَيِّهَا ثُمَّ يَشْتَرِيهَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ لَهُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَأَمَّا هَلَاكُ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ غَائِبًا كَانَ أَوْ حَاضِرًا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ فَمِنَ الْبَائِعِ أَبَدًا وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الْغَائِبِ مَعَ مَا تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ السَّلَفَ كَانُوا يَتَبَايَعُونَهُ وَيُجِيزُونَ بَيْعَهُ فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ عُثْمَانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ تَبَايَعَا فَرَسًا غَائِبًا عَنْهُمَا وَتَبَايَعَ عُثْمَانُ أَيْضًا وَطَلْحَةُ دَارًا لِعُثْمَانَ بِالْكُوفَةِ وَلَمْ يُعَيِّنْهَا عُثْمَانُ وَلَا طَلْحَةُ وَقَضَى جُبَيْرُ بْن مُطْعِمٍ لِطَلْحَةَ فِيهَا بِالْخِيَارِ وَهُوَ الْمُبْتَاعُ فَحَمَلَهُ الْعِرَاقِيُّونَ عَلَى خِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَحَمَلَهُ أَصْحَابُ مَالِكٍ عَلَى أَنَّهُ كَانَ اشْتَرَطَ الْخِيَارَ فَكَأَنَّ بَيْعَ الْخِيَارِ إِجْمَاعٌ مِنَ الصَّحَابَةِ إِذْ لَا يُعْلَمُ لِهَؤُلَاءِ مُخَالِفٌ مِنْهُمْ وَدَخَلَ فِي مَعْنَى الْمُلَامَسَةِ وَالْغَرَرِ أَشْيَاءُ بِالِاسْتِدْلَالِ يَطُولُ ذِكْرُهَا إِنْ ذَكَرْنَاهَا خَرَجْنَا عَنْ شَرْطِنَا وَعُمَالَةِ قَصْدِنَا وَبِاللَّهِ عصمتنا وتوفيقنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت