فهرس الكتاب

الصفحة 4259 من 8345

وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ اتِّبَاعُ السَّلَفِ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِنَا فِي هَذَا الْبَابِ مَا يُوجِبُ لِلْعَنِينِ حُكْمًا فَلِذَلِكَ تَرَكْنَا اخْتِلَافَ أَحْكَامِهِ وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ إِبَاحَةُ إِيقَاعِ الطَّلَاقِ الْبَاتِّ طَلَاقِ الثَّلَاثِ وَلُزُومُهُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُنْكِرْ عَلَى رِفَاعَةَ إِيقَاعَهُ لَهُ كَمَا أَنْكَرَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ طَلَاقَهُ فِي الْحَيْضِ وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ فِي قَوْلِهِ إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا إِنَّهَا كَانَتْ مُجْتَمِعَاتٍ فَعَلَى هَذَا الظَّاهِرِ جَرَى قَوْلُنَا وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ طَلَاقُهُ ذَلِكَ آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ لَا يَخْرُجُ عَنْهُ إِلَّا بِبَيَانٍ وَقَدْ نَزَعَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ أَبَاحَ وُقُوعَ الثَّلَاثِ مُجْتَمِعَاتٍ وَجَعَلَ وُقُوعَهَا فِي الطُّهْرِ سُنَّةً لَازِمَةً وَهَذَا مَوْضِعُ اخْتِلَافٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ وَقَدْ أَوْضَحْنَاهُ فِي بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ وَفِي بَابِ نَافِعٍ أَيْضًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِامْرَأَةِ رِفَاعَةَ أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ إِرَادَةَ الْمَرْأَةِ الرُّجُوعَ إِلَى زَوْجِهَا لَا يَضُرُّ الْعَاقِدَ عَلَيْهَا وَأَنَّهَا لَيْسَتْ بِذَلِكَ فِي مَعْنَى التَّحْلِيلِ الْمُسْتَحَقِّ صاحبه اللعنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت