فهرس الكتاب

الصفحة 4358 من 8345

الْجُزَافِ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي بَيْعِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَانْتِقَالِهِ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ وَنُوَضِّحُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِي هَذَا الْبَابَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ يَحْظُرُ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ طَعَامٍ إِذَا اشْتُرِي حَتَّى يُسْتَوْفَى وَاسْتِيفَاؤُهُ قَبْضُهُ عَلَى حَسَبِ مَا جَرَتِ الْعَادَةُ فِيهِ مِنْ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ وقال أوف لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا وَقَالَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا أَوْ شَيْئًا مِنْ جَمِيعِ الْمَأْكُولِ أَوِ الْمَشْرُوبِ مِمَّا يُدَّخَرُ وَمِمَّا لَا يُذْخَرُ مَا كَانَ مِنْهُ أَصْلُ مَعَاشٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ حَاشَا الْمَاءَ وَحْدَهُ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا مِنَ الْبَائِعِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ بِعَيْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ عَيْنِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الطَّعَامُ ابْتَاعَهُ جُزَافًا صَبْرَةً أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ لِأَنَّهُ إِذَا ابْتِيعَ جُزَافًا كَانَ كَالْعُرُوضِ الَّتِي يَجُوزُ بَيْعُهَا قَبْلَ الْقَبْضِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالْمِلْحُ وَالْكُزْبَرُ وَالشُّونِيزُ وَالتَّوَابِلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت