فهرس الكتاب

الصفحة 4375 من 8345

يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ السِّلَعَ الْمَأْكُولَةَ وَالْمُؤْتَدَمَ بِهَا لِأَنَّ عَلَى الزَّيْتِ خَرَجَ الْخَبَرُ وَجَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمَّا اشْتَرَيْتُهُ لَقِيَنِي رَجُلٌ فَأَعْطَانِي بِهِ رِبْحًا الْحَدِيثَ وَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهُ جُزَافًا بِظَرْفِهِ فَحَازَهُ إِلَى نَفْسِهِ كَمَا كَانَ فِي ذَلِكَ الظَّرْفِ قَبْلَ أَنْ يَكِيلَهُ أَوْ يَنْقِلَهُ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ إِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَوِ اسْتَوْفَاهُ بِالْكَيْلِ أَوِ الْوَزْنِ إِلَى آخِرِهِ لَجَازَ لَهُ بَيْعُهُ فِي مَوْضِعِهِ وَفِي إِجْمَاعِهِمْ عَلَى ذَلِكَ مَا يُوَضِّحُ لَكَ أَنَّ قَوْلَهُ فَلَمَّا اسْتَوْفَيْتُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَوْ يَكُونُ لَفْظًا غَيْرَ مَحْفُوظٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَوْ يَكُونُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَآهُ قَدْ بَاعَهُ فِي الْمَوْضُوعِ الَّذِي ابْتَاعَهُ فِيهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِاسْتِيفَائِهِ لَهُ فَنَقَلَ الْحَدِيثَ مِنْ أَجْلِ مَا ذَكَرَهُ زَيْدٌ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمَّا أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَبَضَهُ وَقَدِ ابتاعه جزافا وجازه إِلَى رَحْلِهِ وَبَانَ بِهِ وَهُمَا جَمِيعًا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ أَنَّهُ جَائِزٌ لَهُ حِينَئِذٍ بَيْعُهُ عُلِمَ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي انْتِقَالِهِ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبَضَهُ عَلَى مَا يَعْرِفُ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ وَأَنَّ الْغَرَضَ مِنْهُ الْقَبْضُ وَقَلَّمَا يُمْكِنُ قَبْضُهُ إِلَّا بِانْتِقَالِهِ وَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ بَيِّنٌ لِمَنْ فَهِمَ وَلَمْ يُعَانِدْ وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْمُجَازَفَةِ فَقَدْ تَابَعَ مَالِكًا عَلَى الْقَوْلِ بِكَرَاهَةِ مَا كَرِهَ مِنْ ذَلِكَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ (جَمَاعَةٍ مِنَ التابعين)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت