فهرس الكتاب

الصفحة 4391 من 8345

مِنَ الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا الْمَكْرُوهَةِ الَّتِي وَرَدَتِ السُّنَّةُ بِإِبْطَالِهَا هَلْ كَانَ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ عَمَلٍ لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ وَلَا طَاعَةَ إِلَّا فِي الْمَعْرُوفِ وَأَمَّا مَا اعتلوا به من طواهر الآثار فَغَيْرُ لَازِمٍ لِأَنَّ الْبَيْعَ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالِافْتِرَاقِ فَلَا وَجْهَ لِمَا قَالُوهُ وَأَمَّا اعْتِلَالُهُمْ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يَسْتَقِيلَهُ فَإِنَّ هَذَا مَعْنَاهُ إِنْ صَحَّ عَلَى النَّدْبِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ وَبِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ يَحِلُّ لِفَاعِلِهِ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ الَّذِي رَوَى حَدِيثَ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا إِذَا بَايَعَ أَحَدًا وَأَحَبَّ أَنْ يُنْفِذَ الْبَيْعَ مَشَى قَلِيلًا ثُمَّ رَجَعَ وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا بَيْعَ بَيْنِهِمَا وَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت