فهرس الكتاب
وجه لإعادته ههنا وَهَذَا كُلُّهُ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ فِيمَا ذَكَرْنَا إِجْمَاعٌ مِنْهُمْ عَلَى أَنَّ الْآيَةَ مَخْصُوصَةٌ فِيهَا ضَمِيرُ الْأَنْفَالِ وَأَنَّهَا مَرْدُودَةٌ إِلَى الْإِمَامِ عَلَى اجْتِهَادِهِ فَإِنْ شَاءَ نَفَلَ قَبْلُ وَإِنْ شَاءَ بَعْدُ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَاهُ مِنَ الِاجْتِهَادِ لِلْمُسْلِمِينَ وَالسَّلْبُ مِنَ النَّفْلِ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّفْلَ يَجْتَهِدُ فِيهِ الْإِمَامُ عَلَى حسبما ثَبَتَ مِنْ أَفْعَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ والله أعلم وروى الثوي وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ وَجَمَاعَةٌ عن عبد الرحمان بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الْأَشْدَقِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْبَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَلَمَّا هَزَمَهُمُ اللَّهُ تَبِعَتْهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تُقَاتِلُهُمْ وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ