فهرس الكتاب

الصفحة 4484 من 8345

وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عُمَرَ عَنْ زَاذَانَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ عَلَى الْقَبْرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رؤوسنا الطَّيْرُ فَقَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْقَبْرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي إِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا نَزَلَتْ إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَإِذَا عَرَجَ بِرُوحِهِ قَالُوا أَيْ رَبِّ عَبْدُكُ فَيُقَالُ أَرْجِعُوهُ فَإِنِّي عَهِدْتُ إِلَيْهِمْ أَنَّ مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَسَاقَ فِي الْكَافِرِ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا وَأَمَّا قَوْلُهُ أَحَدُكُمْ فَإِنَّ الْخِطَابَ تَوَجَّهَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَإِلَى الْمُنَافِقِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَيُعْرَضُ عَلَى الْمُؤْمِنِ مِنْهُمْ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَعَلَى الْمُنَافِقِ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ عَلَى نَحْوِ مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الْإِقْرَارُ بِالْمَوْتِ وَالْبَعْثِ بَعْدَهُ وَالْإِقْرَارُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْأَرْوَاحَ عَلَى أَفْنِيَةِ الْقُبُورِ وَهُوَ أَصَحُّ مَا ذُهِبَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ الدَّالَّةَ عَلَى ذَلِكَ ثَابِتَةٌ مُتَوَاتِرَةٌ وَكَذَلِكَ أَحَادِيثُ السَّلَامِ عَلَى الْقُبُورِ والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت