فهرس الكتاب

الصفحة 4587 من 8345

فَاشْرَبْ مِنْ لَبَنِهَا فَقَالَ الْقَاسِمُ مَا سَمِعْتُ فُتْيَا بَعْدَ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَوْ حَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ مِنْ فُتْيَاهُ هَذِهِ وَرَوَى مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ إِنَّ لِي يَتِيمًا أَفَأَشْرَبُ مِنْ لَبَنِ إِبِلِهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنْ كُنْتَ تَبْغِي ضَالَّةَ إِبِلِهِ وَتَهْنَأُ جَرْبَاهَا وَتَلُوطُ حَوْضَهَا وَتَسْقِيهَا يَوْمَ وِرْدِهَا فَاشْرَبْ غَيْرَ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ وَلَا نَاهِكٍ فِي الْحَلْبِ وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ الْقَاسِمِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ حَلَبَ مِنْ ضَرْعِ الشَّاةِ أَوِ الْبَقَرَةِ أَوِ النَّاقَةِ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ فِي حِرْزٍ مَا يَبْلُغُ قِيمَتُهُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ أَنَّ عَلَيْهِ الْقَطْعَ لِأَنَّ الْحَدِيثَ قَدْ أَفْصَحَ بِأَنَّ الضُّرُوعَ خَزَائِنُ لِلطَّعَامِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ فَتَحَ خِزَانَةَ غَيْرِهِ أَوْ كَسَرَهَا فَاسْتَخْرَجَ مِنْهَا مِنَ الْمَالِ الطَّعَامَ أَوْ غَيْرَهُ مَا يَبْلُغُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ أَنَّهُ يُقْطَعُ فَإِذَا كَانَ الْقَطْعُ يَجِبُ عَلَى مَنْ سَرَقَ الشَّاةَ نَفْسَهَا مِنْ مُرَاحِهَا وَحِرْزِهَا وَلَمْ تَكُنْ حَرِيسَةَ جَبَلٍ فَاللَّبَنُ بِذَلِكَ أَوْلَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ مَضَى ذِكْرُ مَعَانِي الْحِرْزِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عند ذكر (سرقة) (ج) رِدَاءِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذلك ههنا إِلَّا أَنَّ الشَّاةَ إِذَا لَمْ تَكُنْ فِي حِرْزٍ فَلَبَنُهَا تَبَعٌ لَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت