فهرس الكتاب

الصفحة 4683 من 8345

يُوصِيَ لِوَارِثٍ أَوْ يُوصِيَ بِأَكْثَرِ مِنْ ثُلُثِهِ فَأَذِنُوا لَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ مَحْجُورٌ عَنْ أَكْثَرِ مِنْ ثُلُثِهِ لَزِمَهُمْ مَا أَجَازُوا مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمْ وَأَحْمَدُ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَلْزَمُهُمْ حَتَّى يُجِيزُوا بَعْدَ مَوْتِهِ وَسَوَاءٌ أَجَازُوا ذَلِكَ فِي مَرَضِهِ أَوْ صِحَّتِهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ وَأَجْمَعُوا أَنَّهُمْ لَوْ أَجَازُوا ذَلِكَ وَهُوَ صَحِيحٌ لَمْ يَلْزَمْهُمْ وَأَجْمَعُوا أَنَّهُمْ إِذَا أَجَازُوا مَا أوصى به موروثهم لِوَارِثٍ مِنْهُمْ أَوْ أَجَازُوا وَصِيَّتَهُ بِأَكْثَرِ مِنَ الثُّلُثِ بَعْدِ مَوْتِهِ لَزِمَهُمْ ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا فِي شَيْءٍ مِنْهُ قُبِضَ أَوْ لَمْ يُقْبَضْ وَإِنَّ هَذَا لَا يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى قَبْضٍ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ فَهَذِهِ أُصُولُ مَسَائِلِ الْوَصَايَا وَأَمَّا الْفُرُوعُ فَتَتَّسِعُ جِدًّا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وجل فمن بدله بعد ما سَمِعَهُ الْآيَةَ فَمَعْنَاهُ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ تَبْدِيلُ مَا أَوْصَى بِهِ الْمُتَوَفَّى إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَجُوزُ إِمْضَاؤُهُ فَإِنْ أَوْصَى بِمَا لَا يَجُوزُ مِثْلُ أَنْ يُوصِيَ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَعَاصِي فَهَذَا يَجُوزُ تَبْدِيلُهُ وَلَا يَجُوزُ إِمْضَاؤُهُ كَمَا لَا يَجُوزُ إِمْضَاءُ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ أَوْ لِوَارِثٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت