فهرس الكتاب

الصفحة 4699 من 8345

مِنْ بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْأَظْهَرُ فَرَضَ بِمَعْنَى أَوْجَبَ وَالْآخَرُ فَرَضَ بِمَعْنَى قَدَّرَ مِنَ الْمِقْدَارِ كَمَا تَقُولُ فَرَضَ الْقَاضِي نَفَقَةَ الْيَتِيمِ أَيْ قَدْرَهَا وَعَرَّفَ مِقْدَارَهَا وَالَّذِي أَذْهَبُ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَزَالَ قَوْلُهُ فَرَضَ عَلَى مَعْنَى الْإِيجَابِ إِلَّا بِدَلِيلِ الْإِجْمَاعِ وَذَلِكَ مَعْدُومٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَقَدْ فَهِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ أَنَّهُ شَيْءٌ أَوْجَبَهُ وَقَدَّرَهُ وَقَضَى بِهِ وَقَالَ الْجَمِيعُ لِلشَّيْءِ الَّذِي أَوْجَبَهُ اللَّهُ هَذَا فَرْضٌ وَمَا أَوْجَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَنِ اللَّهِ أَوْجَبَهُ وَقَدْ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ وَحَذَّرَ عَنْ مُخَالَفَتِهِ فَفَرْضُ اللَّهِ وَفَرْضُ رَسُولِهِ سَوَاءٌ إِلَّا أَنْ يَقُومَ الدَّلِيلُ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَيُسَلَّمُ حِينَئِذٍ لِلدَّلِيلِ الَّذِي لَا مَدْفَعَ فِيهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَالْقَوْلُ بِوُجُوبِهَا مِنْ جِهَةِ اتِّبَاعِ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ وَاجِبٌ أَيْضًا لِأَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ شُذُوذٌ أَوْ ضَرْبٌ مِنَ الشُّذُوذِ وَلَعَلَّ جَاهِلًا أَنْ يَقُولَ إِنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ لَوْ كَانَتْ فَرِيضَةً لَكَفَرَ مَنْ قَالَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِفَرْضٍ كَمَا لَوْ قَالَ فِي زَكَاةِ الْمَالِ الْمَفْرُوضَةِ أَوْ فِي الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِفَرْضِ كُفْرٍ فَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا وَمِثْلِهِ أَنَّ مَا ثَبَتَ فَرْضُهُ من جهة الإجماع الذي يقطع العذر كفر دافعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت