فهرس الكتاب

الصفحة 4705 من 8345

فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ أَيْضًا وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْأَعْرَابَ وَأَهْلَ الْبَادِيَةِ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ كَأَهْلِ الْحَضَرِ سَوَاءٌ إِلَّا اللَّيْثَ بْنَ سَعِيدٍ فَإِنَّهُ قَالَ لَيْسَ عَلَى أَهْلِ الْعَمُودِ أَصْحَابِ الْمَظَالِّ وَالْخُصُوصِ زَكَاةُ الْفِطْرِ وَهَذَا مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ مِنْ بَيْنِ هَؤُلَاءِ الْفُقَهَاءِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِثْلُ قَوْلِهِ عَنْ عَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ وَرَبِيعَةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَؤُلَاءِ فِي الصِّيَامِ كَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ فَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونُوا فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ كَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ وَاخْتَلَفُوا فِي زَوْجَةِ الرَّجُلِ هَلْ تُزَكِّي عَنْ نَفْسِهَا أَوْ يُزَكِّي عَنْهَا زَوْجُهَا فقال مالك والشافعي والليث وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ عَلَى زَوْجِهَا أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْهَا كَمَا يُخْرِجُهَا عَنْ نَفْسِهِ وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ عَنْهَا وَعَنْ كُلِّ مَنْ يُمَوِّنُ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَيْسَ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يُطْعِمَ عَنْ زَوْجَتِهِ وَلَا عَنْ خَادِمِهَا وَعَلَيْهَا أَنْ تُطْعِمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ نَفْسِهَا وَعَنْ خَادِمِهَا قَالُوا وَلَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْ أَحَدٍ إِلَّا عَنْ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ وعبيده لا غير وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت