فهرس الكتاب

الصفحة 4721 من 8345

الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى وَقَدْ صَحَّ أَنَّ التَّطَوُّعَ غَيْرُ الْفَرْضِ فَمُحَالٌ أَنْ يَنْوِيَ التَّطَوُّعَ وَيُجْزِئَهُ عَنِ الْفَرْضِ وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ أَيْضًا فَرْضُ رَمَضَانَ قَدْ صَحَّ بِيَقِينٍ فَلَا يَجُوزُ أَدَاؤُهُ بِشَكٍّ وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا بَعْدَ الزَّوَالِ مُتَطَوِّعًا أَوْ شَاكًّا فِي دُخُولِ الْوَقْتِ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ ذَلِكَ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ فَكَذَلِكَ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ عُلَيَّةَ فَحُجَّتُهُمْ أَنَّ رَمَضَانَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى نِيَّةٍ وَلَا يَكُونُ صَوْمُهُ تَطَوُّعًا أَبَدًا كَمَا أَنَّ مَنْ صَامَ شَعْبَانَ يَنْوِي بِهِ رَمَضَانَ لَا يَكُونُ عَنْ رَمَضَانَ وَلَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ صَوْمٌ عَنْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ وَقْتٌ لَا تُحِيلُ فِيهِ النِّيَّةُ الْعَمَلَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ قَالَ بِكِلَا الْقَوْلَيْنِ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَمِمَّنْ قَالَ بِقَوْلِ الْأَوْزَاعِيِّ عَطَاءٌ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَلَكِنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ أَصَحُّ وَأَحْوَطُ مِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ وَالنَّظَرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا لِلْعُلَمَاءِ مِنَ التَّنَازُعِ فِي وُجُوبِ النِّيَّةِ وَالتَّبْيِيتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت