فهرس الكتاب

الصفحة 4727 من 8345

قَالَ أَبُو عُمَرَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَا قَالَهُ هَذَا الْقَائِلُ عَلَى التَّقْرِيبِ لِأَنَّ أَهْلَ التَّعْدِيلِ وَالِامْتِحَانِ يُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ هَذَا حَقِيقَةً وَلِذَا لَمْ يَكُنْ حَقِيقَةً وَكَانَتِ الْحَقِيقَةُ عِنْدَهُمْ فِيمَا لَمْ تُوقَفِ الشَّرِيعَةُ عَلَيْهِ وَلَا وَرَدَتْ بِهِ سُنَّةٌ وَجَبَ الْعُدُولُ عَنْهُ إِلَى مَا سُنَّ لَنَا وَهُدِينَا لَهُ وَفِيمَا ذَكَرَ هَذَا الْقَائِلُ مِنَ الضِّيقِ وَالتَّنَازُعِ وَالِاضْطِرَابِ مَا لَا يَلِيقُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ أُولُو الْأَلْبَابِ وَهُوَ مَذْهَبٌ تَرَكَهُ الْعُلَمَاءُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا لِلْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَتِمُّوا ثَلَاثِينَ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ أَحَدٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا عَلِمْتُ بِاعْتِبَارِ الْمَنَازِلِ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ رُوِيَ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلَوْ صَحَّ مَا وَجَبَ اتِّبَاعُهُ عَلَيْهِ لِشُذُوذِهِ وَلِمُخَالِفَةِ الْحُجَّةِ لَهُ وَقَدْ تَأَوَّلَ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْبَصْرَةِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ فَاقْدِرُوا لَهُ نَحْوَ ذَلِكَ وَالْقَوْلُ فِيهِ وَاحِدٌ وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي قَوْلِهِ فَاقْدِرُوا لَهُ أَيْ فَقَدِّرُوا السَّيْرَ وَالْمُنَازِلَ وَهُوَ قَوْلٌ قَدْ ذَكَرْنَا شُذُوذَهُ وَمُخَالَفَةَ أَهْلِ الْعِلْمِ لَهُ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ شَأْنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ وَلَا هُوَ مِمَّنْ يُعَرَّجُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَدْ حُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ مَنْ كَانَ مَذْهَبُهُ الِاسْتِدْلَالَ بِالنُّجُومِ وَمَنَازِلِ الْقَمَرِ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ مِنْ جِهَةِ النُّجُومِ أَنَّ الْهِلَالَ اللَّيْلَةَ وَغُمَّ عَلَيْهِ جَازَ لَهُ أَنْ يعتقد الصيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت