فهرس الكتاب

الصفحة 4763 من 8345

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَا الْيَهُودُ عَلَيْهِ مِنَ الْخُبْثِ وَالْمَكْرِ وَالتَّبْدِيلِ وَفِيهِ إِثْبَاتُ الرَّجْمِ وَالْحُكْمُ بِهِ عَلَى الثَّيِّبِ الزَّانِي وَهُوَ أَمْرٌ أَجْمَعَ أَهْلُ الْحَقِّ وَهُمُ الْجَمَاعَةُ أَهْلُ الْفِقْهِ وَالْأَثَرِ عَلَيْهِ وَلَا يُخَالِفُ فِيهِ مَنْ يَعُدُّهُ أَهْلُ الْعِلْمِ خِلَافًا وَقَدْ ذَكَرْنَا الْمَعْنَى الَّذِي اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْهُ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَذَلِكَ الْجِلْدُ مَعَ الرَّجْمِ وَجَمْعُهُمَا عَلَى الثَّيِّبِ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ شيء من ذلك ههنا وَفِيهِ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ وَسَائِرِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِذَا تَحَاكَمُوا إِلَيْنَا وَرَضُوا بِحُكْمِ حَاكِمِنَا حَكَمَ بَيْنَهُمْ بِمَا فِي شَرِيعَتِنَا كَانَ ذَلِكَ مُوَافِقًا لِمَا عِنْدَهُمْ أَوْ مُخَالِفًا وَأَنْزَلَهُمْ فِي الْحُكْمِ مَنْزِلَتَنَا وَعَلَى هَذَا عِنْدَنَا كَانَ حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّجْمِ عَلَى الْيَهُودِيِّينَ لِأَنَّهُ قَدْ رَجَمَ مَاعِزًا وَغَيْرَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إِنَّمَا رَجَمَ مَنْ رَجَمَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِأَمْرِ اللَّهِ وَحُكْمِهِ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى وَلَا يَتَقَدَّمُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَإِنَّمَا يَحْكُمُ بِمَا أَرَاهُ اللَّهُ فَوَافَقَ ذَلِكَ مَا فِي التَّوْرَاةِ وَقَدْ كَانَ عِنْدَهُ بِذَلِكَ عِلْمٌ فَلِذَلِكَ سَأَلَهُمْ عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ إِذَا تَرَافَعُوا إِلَيْنَا فِي خُصُومَاتِهِمْ وَسَائِرِ مَظَالِمِهِمْ وَأَحْكَامِهِمْ هَلْ عَلَيْنَا أَنْ نَحْكُمَ بَيْنَهُمْ فَرْضًا وَاجِبًا أَمْ نَحْنُ فِي ذَلِكَ مُخَيَّرُونَ فَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءَ الْحِجَازَ وَالْعِرَاقَ إِنَّ الْإِمَامَ والحاكم مخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت