فهرس الكتاب

الصفحة 4798 من 8345

وَمَالِكٌ مَالِكٌ فِي إِتْقَانِهِ وَحِفْظِهِ وَتَوَقِّيهِ وَانْتِقَائِهِ لا يَرْوِيهِ فَإِنْ قِيلَ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِأُمِّهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ قَدْ لَحِقَ بِأُمِّهِ وَأَنَّهَا عَلَى كُلٍّ أُمُّهُ قِيلَ لَهُ الْمَعْنَى أَنَّهُ أَلْحَقَهُ بِأُمِّهِ دُونَ أَبِيهِ وَنَفَاهُ عَنْ أَبِيهِ بِلِعَانِهِ وَصَيَّرَهُ إِلَى أُمِّهِ وَحْدَهَا وَلِهَذَا مَا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مِيرَاثِهِ فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ عَصَبَتَهُ عَصَبَةَ أُمِّهِ وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ أُمَّهُ عَصَبَتَهُ وَسَنَذْكُرُ اخْتِلَافَهُمْ فِي ذَلِكَ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا تَفْرِيقُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فَذَلِكَ عِنْدَنَا إِعْلَامٌ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ التَّلَاعُنَ يُوجِبُ الْفُرْقَةَ وَالتَّبَاعُدَ فَأَعْلَمَهُمَا بِذَلِكَ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَقَالَ لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا وَهَذَا عَلَى الْإِطْلَاقِ عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا سَلَفَ مِنْ كِتَابِنَا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ وَأَخْبَرَ أَنَّ الْخَامِسَةَ مُوجِبَةٌ يَعْنِي أَنَّهَا تُوجِبُ لَعْنَةَ اللَّهِ وَغَضَبَهُ (فَلَمَّا جَهِلَ الْمَلْعُونُ مِنْهُمَا وَصَحَّ أَنَّ أَحَدَهُمَا قَدْ لَحِقَتْهُ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ) فَرَّقَ وَاللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت