فهرس الكتاب

الصفحة 4824 من 8345

الذي ذكرناه عنهم وأجمعوا في توءمي الزَّانِيَةِ أَنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ عَلَى أَنَّهُمَا لِأُمٍّ وَاخْتَلَفُوا في توءمي الْمُلَاعَنَةِ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى أَنَّ تَوَارُثَهُمَا كَتَوَارُثِ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ وَيَحْتَجُّونَ بِأَنَّ الْمُلَاعِنَ إِذَا اسْتَلْحَقَهُمَا جُلِدَ الْحَدَّ وَلَحِقَ بِهِ النَّسَبُ وَذَهَبَ الْكُوفِيُّونَ إِلَى أن توءمي الملاعنة كتوءمي الزَّانِيَةِ لَا يَتَوَارَثَانِ إِلَّا عَلَى أَنَّهُمَا لِأُمٍّ وَإِنْ مَاتَ ابْنُ الْمُلَاعَنَةِ فَاسْتَلْحَقَهُ الْمُلَاعِنُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَإِنَّ مَالِكًا وَأَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابَهُمَا يَقُولُونَ إِنْ خَلَفَ وَلَدًا لَحِقَ بِهِ نَسَبُهُ وَوَرِثَ وَإِنْ لَمْ يُخْلِفْ وَلَدًا لَمْ يَرِثْهُ وَيُجْلَدُ الْحَدَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُجْلَدُ الْحَدَّ وَيَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَنَسَبُهُ وَيَرِثُ خَلَّفَ وَلَدًا أَوْ لَمْ يُخْلِّفْ وَإِنْ مَاتَ الْمُلَاعِنُ بَعْدَ أَنِ الْتَعَنَ وَقَبْلَ أَنْ تَلْتَعِنَ الْمَرْأَةُ فَإِنِ الْتَعَنَتْ بَعْدَهُ لَمْ تَرِثْ وَإِنْ نَكَلَتْ عَنْ الِالْتِعَانِ حُدَّتْ وَوَرِثَتْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَتَوَارَثَانِ أَبَدًا إِذَا الْتَعْنَ الرَّجُلُ وَتَمَّ الْتِعَانُهُ لِأَنَّ الْفِرَاشَ قَدْ زَالَ بِالْتِعَانِهِ وَإِنَّمَا الْتِعَانُ الْمَرْأَةِ لِدَفْعِ الْحَدِّ عَنْهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت