فهرس الكتاب

الصفحة 4847 من 8345

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ إِجْمَاعٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ أَنَّهُ طَلَاقُ السُّنَّةِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ لِلْعِدَّةِ يُوَافِقُهُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُهُ وَهُوَ لَا يُوَافِقُ غَيْرَهُ عَلَى أَقْوَالِهِمْ فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ وَيُعَضِّدُ قَوْلَهُ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ أَنَّ الْمُطَلِّقَ فِي كُلِّ طُهْرٍ تَطْلِيقَةً تَقَعُ بَعْضُ طَلَاقِهِ بِغَيْرِ عِدَّةٍ كَامِلَةٍ بَلْ يَقَعُ طَلَاقُهُ كُلُّهُ بِغَيْرِ عِدَّةٍ كَامِلَةٍ لِأَنَّ كُلَّ طَلْقَةٍ إِنَّمَا تكون بأزائها حيضة وَاحِدَةً وَلَيْسَ شَأْنُ الطَّلَاقِ أَنْ يُعْتَدَّ مِنْهُ بِحَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ بَلِ الْوَاجِبُ أَنْ تَكُونَ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ لِكُلِّ طَلْقَةٍ وَأَنْ تُسْتَقْبَلَ الْعِدَّةُ بِالطَّلَاقِ لِقَوْلِهِ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ أَوْ لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ وَكُلُّ طَلَاقٍ يُوجِبُ الْعِدَّةَ الْكَامِلَةَ فَهُوَ بِخِلَافِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الطَّلَاقِ لِلْعِدَّةِ عَلَى ظَاهِرِ الْخِطَابِ فَإِنْ جَعَلْتَ الثَّلَاثَةَ قُرُوءٍ لِلطَّلْقَةِ الْأُولَى كَانَتِ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ بِغَيْرِ أَقْرَاءٍ تَعْتَدُّ بِهَا وَمَعْلُومٌ أَنَّ الطَّلْقَةَ الثَّانِيَةَ بِقُرْءَيْنِ وَالطَّلْقَةَ الثَّالِثَةَ بِقُرْءٍ وَاحِدٍ وَهَذَا خِلَافُ حُكْمِ الْعِدَّةِ فِي الْمُطَلَّقَاتِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ طَلَاقُ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَاحِدَةً وَيَدَعُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا قَالَ وَلَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ كَانَ أَيْضًا مُطَلِّقًا لِلسُّنَّةِ وَكَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت