فهرس الكتاب

الصفحة 4873 من 8345

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِذَا حَاضَتِ الْمُطَلَّقَةُ الْحَيْضَةَ الثَّالِثَةَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا إِلَّا أَنَّهَا لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَطْهُرَ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ قَوْلُهُ إِلَّا أَنَّهَا لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَطْهُرَ ضَعِيفَةٌ فِي النَّظَرِ فَإِنْ صَحَّتِ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ اسْتِحْبَابًا مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ لَا يَعْقِدَ عَلَى الْحَائِضِ أَحَدٌ خَوْفَ أَنْ تَدْعُوَهُ الشَّهْوَةُ إِلَى الْوَطْءِ فِي حَيْضِهَا وَهِيَ عِنْدِي زِيَادَةٌ مُنْكَرَةٌ وَحَسْبُهُ أَنَّهُ قَدْ أَخْرَجَهَا مِنَ الْعِدَّةِ بِقَوْلِهِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا وَإِذَا خَرَجَتْ مِنَ الْعِدَّةِ فَالنِّكَاحُ لَهَا مُبَاحٌ فِي الْأُصُولِ كُلِّهَا وَأَمَّا حُجَّةُ مَنِ احْتَجَّ بِأَنَّ (اللَّهَ) قَالَ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ فَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ ثَلَاثَةً كَامِلَةً وَقَالَ فِي قَوْلِهِ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ شَهْرَيْنِ وَبَعْضَ الثَّالِثِ وَفَرَّقَ بَيْنَ ذَلِكَ بِذِكْرِ الْعَدَدِ فَلَا وَجْهَ لِمَا قَالَ لِأَنَّ الْمُبْتَغَى مِنَ الْأَقْرَاءِ مَا يَبْرَأُ بِهِ الرَّحِمُ وَهُوَ خُرُوجُ الْمَرْأَةِ مِنَ الطُّهْرِ إِلَى الدَّمِ فَذَلِكَ الْوَقْتُ هُوَ الْمُبْتَغَى وَالْمُرَاعَى وَقَدْ حَصَلَ مِنْهُ ثَلَاثَةُ أَوْقَاتٍ كَامِلَةٍ بِدُخُولِهَا فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَدَلِيلٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ الطُّهْرَ مُذَكَّرٌ فَهُوَ أَشْبَهُ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ لِإِدْخَالِهِ الهاء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت