فهرس الكتاب

الصفحة 5082 من 8345

ساق هديا لمتعته لم يحل حتى يرم النَّحْرِ وَلَوْ سَاقَ هَدْيًا تَطَوُّعًا حَلَّ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْعُمْرَةِ قَالُوا فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ هَدْيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا كَانَ قَدْ مَنَعَهُ مِنَ الْإِحْلَالِ وَأَوْجَبَ ثُبُوتَهُ عَلَى الْإِحْرَامِ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ لَمْ يَكُنْ هَدْيَ تَطَوُّعٍ وَإِنَّمَا كَانَ هَدْيًا لِسَبَبِ عُمْرَةٍ يُرَادُ بِهَا قِرَانٌ أَوْ تَمَتُّعٌ هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَنْ نَفَى أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ مُفْرِدًا وَعَوَّلَ عَلَى حَدِيثِ حَفْصَةَ وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ قَالُوا وَنَظَرْنَا فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ هَذَا فَإِذَا حَدِيثُهَا قَدْ دَلَّنَا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنْهُ بَعْدَمَا حَلَّ النَّاسُ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ حَفْصَةَ مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تَحِلَّ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ وَلَا يَخْلُو النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ قَالَ لِحَفْصَةَ مُجَاوِبًا لَهَا عَنْ قَوْلِهَا إِنِّي قَلَّدْتُ هَدْيِي وَلَبَّدْتُ رَأْسِي فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ الْهَدْيَ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَالَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ أَوْ بَعْدَ الطَّوَافِ فَإِنْ كَانَ قَدْ طَافَ قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ بَعْدُ فَإِمَّا كَانَ مُتَمَتِّعًا وَلَمْ يَكُنْ قَارِنًا إِذْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الطَّوَافِ لِلْعُمْرَةِ وَإِنْ كَانَ قَدْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ طَوَافِهِ لِلْعُمْرَةِ فَإِنَّمَا كَانَ قَارِنًا وَهَذَا أَشْبَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت