فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 8345

الذِّمِّيِّ نِصْفَ الْعُشْرِ وَمِنَ الْحَرْبِيِّ الْعُشْرَ اتِّبَاعًا لَهُ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ كَيْفَ ادَّعَيْتَ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ نِكَاحَ الْمَجُوسِيَّاتِ وَقَدْ تَزَوَّجَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ مَجُوسِيَّةً قِيلَ لَهُ هَذَا لَا يَصِحُّ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ وَجْهٍ ثَابِتٍ وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً وَقَدْ كَرِهَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِحُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا خَشْيَةَ أَنْ يَظُنَّ النَّاسُ ذَلِكَ وَرَوَيْنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَهُوَ بِالْكُوفَةِ وَكَانَ نَكَحَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَكَتَبَ عُمَرُ أَنْ فَارِقْهَا فَإِنَّكَ بِأَرْضِ الْمَجُوسِ وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَقُولَ الْجَاهِلُ قَدْ تَزَوَّجَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَافِرَةً وَيَجْهَلُ الرُّخْصَةَ الَّتِي كَانَتْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَيَتَزَوَّجُوا نِسَاءَ الْمَجُوسِ فَفَارَقَهَا حُذَيْفَةُ وَإِجْمَاعُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ عَلَى أَنَّ نِكَاحَ الْمَجُوسِيَّاتِ وَالْوَثَنِيَّاتِ وَمَا عَدَا الْيَهُودِيَّاتِ وَالنَّصْرَانِيَّاتِ مِنَ الْكَافِرَاتِ لَا يَحِلُّ يُغْنِي عَنِ الْإِكْثَارِ فِي هَذَا ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ قَيْسِ بن مسلم عن الحسين ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَجُوسِ هَجَرَ يدعوهم إلا الْإِسْلَامِ فَمَنْ أَسْلَمَ قَبِلَ مِنْهُ وَمَنْ أَبَى كَتَبَ عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ وَلَا تُوكَلُ لَهُمْ ذَبِيحَةٌ وَلَا تُنْكَحُ لَهُمُ امْرَأَةٌ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مِقْدَارِ الْجِزْيَةِ فَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ لَا تَوْقِيتَ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَالطَّبَرِيُّ إِلَّا أَنَّ الطَّبَرِيَّ قَالَ أَقَلُّهُ دِينَارٌ وَأَكْثَرُهُ لَا حَدَّ لَهُ إِلَّا الْإِجْحَافَ وَالِاحْتِمَالَ قَالُوا الْجِزْيَةُ عَلَى قَدْرِ الاحتمال بغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت