فهرس الكتاب

الصفحة 5777 من 8345

فِيهِ طِيبٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ لِأَنَّ الْمَقْصِدَ إِلَى التَّدَاوِي لَا إِلَى التَّطَيُّبِ وَالْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الصَّبِرُ يَصْفَرُّ فَيَكُونُ زِينَةً وَلَيْسَ بِطِيبٍ وَهُوَ كُحْلُ الْجَلَاءِ فَأَذِنَتْ فِيهِ أُمُّ سَلَمَةَ لِلْمَرْأَةِ بِاللَّيْلِ حَيْثُ لَا يُرَى وَتَمْسَحُهُ بِالنَّهَارِ حَيْثُ يُرَى فَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ وَقَالَ فِي الثِّيَابِ زِينَتَانِ إِحْدَاهُمَا جَمَالُ الثِّيَابِ عَلَى اللَّابِسِينَ وَالسَّتْرُ لِلْعَوْرَةِ فَالثِّيَابُ زِينَةٌ لِمَنْ لَبِسَهَا وَإِنَّمَا نُهِيَتِ الْحَادُّ عَنْ زِينَةِ بَدَنِهَا وَلَمْ تُنْهَ عَنْ سَتْرِ عَوْرَتِهَا فَلَا بَأْسَ أَنْ تَلْبَسَ الْحَادُّ كُلَّ ثَوْبٍ مِنَ الْبَيَاضِ لِأَنَّ الْبَيَاضَ لَيْسَ بِمُزَيِّنٍ وَكَذَلِكَ الصُّوفُ وَالْوَبَرُ وَكُلُّ مَا نُسِجَ عَلَى وَجْهِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ صُنْعٌ مِنْ خَزٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَكَذَلِكَ كُلُّ صبغ لم يرد به التزين مثل السواد وَمَا صُبِغَ لِيَقْبُحَ أَوْ لِنَفْيِ الْوَسَخِ عَنْهُ فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ زِينَةٍ أَوْ وَشْيٍ فِي ثَوْبٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا تَلْبَسُهُ الْحَادُّ وَذَلِكَ لِكُلِّ حُرَّةٍ وَأَمَةٍ وَكَبِيرَةٍ وَصَغِيرَةٍ مُسْلِمَةٍ أَوْ ذِمِّيَّةٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا تَلْبَسُ ثَوْبَ عَصْبٍ وَلَا خَزٍّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مصبوغا إذ أَرَادَتْ بِهِ الزِّينَةَ وَإِنْ لَمْ تُرِدْ فَلَيْسَ الثَّوْبُ الْمَصْبُوغُ مِنَ الزِّينَةِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَلْبَسَهُ وَإِذَا اشْتَكَتْ عَيْنَهَا اكْتَحَلَتْ بِالْأَسْوَدِ وَغَيْرِهِ وَإِذَا لَمْ تَشْتَكِ عَيْنَهَا لَمْ تَكْتَحِلْ وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ الْمُتَوَفَّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت